دخل التصعيد العسكري في اليمن مرحلة أكثر اتساعًا، مع إعلان القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف خلال ساعات ضد مواقع وتحصينات وتحركات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات، وذلك بعد يوم واحد على إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وقال المتحدث باسم القوات اليمنية ماجد النزيلي، في بيان الاثنين، إن القوات نفذت 1122 عملية استهداف دقيقة طالت مرابض مدفعية وراجمات، وتحصينات دفاعية، وطرق اقتراب ودفع، وخطوط ووسائل إمداد، إضافة إلى تعزيزات وتحشيدات قتالية ومراكز قيادة وسيطرة تابعة للحوثيين. وأوضح النزيلي أن العمليات توزعت على عدد من المحاور في جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل، مشيرًا إلى أنها نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة. وأضاف أن الحصيلة الميدانية للعمليات، وفق بيان القوات اليمنية، أسفرت عن مقتل 1747 عنصرًا من الحوثيين، إلى جانب تدمير 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. وأكد المتحدث أن القوات اليمنية ستواصل تنفيذ مهامها العسكرية، مشددًا على أن العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ"معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها". ويأتي هذا التطور بعد إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي، الأحد، إطلاق عملية عسكرية تهدف إلى استعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. وجاء الإعلان في ظل تصاعد المواجهات خلال الأسابيع الماضية، بعدما كثف الحوثيون هجماتهم على القوات اليمنية وتقدموا باتجاه مناطق قريبة من ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية لحركة التجارة وناقلات النفط. وكانت المواجهات قد تجددت في اليمن منذ تموز الماضي بعد سنوات من الهدوء النسبي، إثر انهيار الهدنة التي أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، بالتزامن مع اتساع نطاق التوترات الإقليمية والحرب بين إيران والولايات المتحدة. وتضع التطورات الأخيرة اليمن مجددًا أمام مرحلة عسكرية مفتوحة، وسط اتساع رقعة الاشتباكات وتعدد الجبهات، في وقت يزداد فيه القلق من انعكاس التصعيد على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.