أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة بمناسبة أسبوع الوحدة، أن الصهاينة والأميركيين هم أعداء جميع المسلمين في العالم، مشدداً على أن الدرس الذي نفتقده اليوم يتمثل في مواجهة الأعداء والدفاع عن أنفسنا وعن بعضنا البعض. ودعا خامنئي إلى التفكير بعمق في التطورات الجارية من حولنا، مؤكداً أنه لو كان المسلمون يداً واحدة لما حصل ما حصل للفلسطينيين. كما وجّه توصية إلى حكام الدول الإسلامية، ولا سيما دول غرب آسيا والخليج، دعاهم فيها إلى معرفة مخططات الأعداء بدقة والتعاون في طريق الصلاح، قائلاً: «اعرفوا عدوكم الحقيقي، وأدركوا مخططه، وتصدوا له». وشدد خامنئي على أن الوحدة تشكّل شرطاً أساسياً لمواجهة أعداء الأمة والرسالة الإسلامية، محذراً من أن كل من يثير الشقاق بين المسلمين يصبح عوناً للأعداء. وأشار إلى أن الرسالة الإسلامية مرّت بظروف عصيبة منذ مطلع الإسلام وحتى يومنا هذا، مؤكداً أن المسلمين يؤدون أدواراً مهمة في التاريخ، وأننا نشاهد بأعيننا أفق انتصار المسلمين على أعدائهم. واستحضر خامنئي انطلاق الدعوة إلى الوحدة الإسلامية، لافتاً إلى أن الإمام الخميني بدأ هذه الدعوة حين كان في المنفى، وأن إطلاقه «أسبوع الوحدة الإسلامية» أثار انزعاج أعداء الإسلام. واختتم المرشد الأعلى الإيراني بالتأكيد أن إيران سعت دائماً إلى توحيد الأمة الإسلامية، متعهداً بالقول: «أنا كخادم للشعب لن أسمح بأي خلافات بين أبناء الأمة». وجاءت رسالة خامنئي خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، الذي تستضيفه إيران في دورته الـ40، وعُقد هذا العام تحت شعار «الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد»، بمشاركة نحو 600 ضيف من داخل البلاد وخارجها، يمثلون 40 دولة، بينها العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج.