أثار مقطع مصوّر قصير يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا خلال حديث بدا متوتراً أمام الكاميرات موجة من التكهنات، بعدما قدّم خبيران في قراءة الشفاه تفسيرين مختلفين تماماً لما دار بينهما. والتُقط الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو 26 ثانية، خلال سباق "Freedom 250 Grand Prix" في واشنطن يوم الأحد الماضي، ويظهر فيه الزوجان جالسين جنباً إلى جنب ويتبادلان الحديث وسط ضجيج سيارات السباق، ما جعل سماع كلماتهما متعذراً. غير أن تعابير الوجه وحركات اليدين دفعت بعض المتابعين إلى الاعتقاد بأن الحديث لم يكن عادياً، قبل أن يحاول قارئ الشفاه المحترف جيريمي فريمان تفكيك الحوار. ووفق تحليله، قالت ميلانيا في إحدى اللحظات: "هذه هي المشكلة، الناس يتفاعلون"، ليرد ترامب، بحسب ما زعم: "سنوقف ذلك"، قبل أن تجيبه بنبرة حادة: "حقاً؟". وأضاف فريمان أن ميلانيا قالت لاحقاً: "لقد حدث ذلك مرتين"، فيما أجاب ترامب: "أعلم"، قبل أن تنطق، وفق قراءته، بالعبارة التي أثارت الجدل: "لم أعد أستطيع". لكن خبيرة أخرى في قراءة الشفاه، تُدعى نيكولا هيكلينغ، حللت المقطع نفسه وخرجت برواية مختلفة كلياً، إذ اعتبرت أن الحديث تناول رسالة خاصة وامرأة أخرى مجهولة الهوية. وبحسب تفسير هيكلينغ، أشارت ميلانيا إلى "رسالة خاصة وذات قيمة"، فيما سألها ترامب إن كان ذلك "كافياً"، ثم قال إنه يحتاج إلى رؤيتها. وزعمت الخبيرة أن ميلانيا قالت في مرحلة من الحديث: "دونالد، اسمع، أنا ذاهبة"، بينما رد ترامب بأن الأمر يمثّل "أخباراً سيئة" وأن توقيته غير مناسب، قبل أن يقول في نهاية الحوار، وفق قراءتها: "لقد سئمت منها". وهكذا، سمع الخبير الأول ميلانيا تقول إنها "لم تعد تستطيع"، فيما استنتجت الخبيرة الثانية أن الزوجين كانا يتحدثان عن رسالة وامرأة غامضة. ويبرز التناقض الكبير بين الروايتين محدودية قراءة الشفاه من تسجيل قصير خالٍ من الصوت والسياق الكامل، إذ لا يمكن التعامل معها بوصفها نصاً موثقاً للحوار. والمؤكد في المقطع أن ترامب وميلانيا خاضا حديثاً مطولاً وعن قرب، وتحدثت خلاله السيدة الأولى أكثر مما اعتاد الجمهور رؤيته في تفاعلاتهما العلنية، فيما انقسم المتابعون بين من رأى فيه خلافاً زوجياً ومن اعتبر أنه قد يكون مجرد نقاش جدي أو محاولة للتغلب على ضجيج سيارات السباق.