إيطاليا تُكرّم الوزيرة لحوّد بوسام الاستحقاق تقديراً لدورها الثّقافي وتعزيز العلاقات بين البلدين 5 تشرين الأول 2026 · 12:56 ص قراءة في دقيقتين السفير الإيطالي مارسيللي يقلد الوزيرة لحود الوسام حجم الخط قلّد السّفير الإيطالي في لبنان فابريزيو مارسيللي، باسم رئيس الجمهوريّة الإيطاليّة سيرجيو ماتاريلا، وزيرة السّياحة لورا لحّود وسام فارس من رتبة الاستحقاق للجمهوريّة الإيطاليّ (Knight of the Order of Merit of the Italian Republic)، تقديرًا لالتزامها بتوثيق العلاقات والقيم التي تجمع لبنان وإيطاليا، وإيمانها بدور الموسيقى والثّقافة والضّيافة كأدوات للحوار والتّقارب بين الشُّعوب. وجرى تقليد لحّود الوسام خلال حفل أقيم في منزل السّفير الإيطالي، بحضور شخصيّات سياسيّة ودبلوماسيّة وثقافيّة واجتماعيّة. وشكرت الوزيرة لحّود الرّئيس الإيطالي والسّفير مارسيللي على هذا التّكريم، مُستعيدةً علاقتها الشّخصيّة بإيطاليا التي بدأت مُنذ طفولتها، من خلال زيارات عائليّة مُتكرّرة إلى البندقية وفلورنسا وأسيزي، قبل أن تتعمّق لاحقًا باللُّغة والثّقافة والموسيقى. وتوقّفت عند تجربتها مع المصوّر الإيطالي فولفيو رويتر، الذي تلقت على يديه دورة في التّصوير، مُشيرة إلى أنّه علّمها «كيف تنظر، وكيف تؤطّر المشهد، وكيف تُقرّر ما الذي يستحقّ أن يكون داخل الصّورة»، وهي رؤية قالت إنّها لا تزال تستحضرها في نظرتها إلى لبنان، بما فيه من صعوبات وجمال وطاقات بشريّة تستحقّ الحماية. وأشارت لحّود إلى أنّ علاقتها الثّقافيّة بإيطاليا توطّدت بصورة خاصّة من خلال مهرجان البُستان الدّولي، الذي أسّسته والدتها ميرنا البستاني عام 1994، بعد سنوات قليلة على انتهاء الحرب الأهليّة، في مُحاولة لإعادة الحياة الثّقافيّة والموسيقيّة إلى لبنان وتعزيز الثّقة بقدرته على النّهوض. ولفتت إلى الحضور الإيطالي المستمرّ في مسيرة المهرجان، من خلال استضافة فنّانين وموسيقيّين إيطاليّين بارزين، وإقامة علاقات ثقافيّة وفنيّة امتدّت لسنوات، مُعتبرة أنّ البحر المتوسّط لم يكن يومًا مجرّد فاصل بين الشّعوب، بل مساحة للتّواصل، وتبادل الأفكار والثّقافات والحضارات. وشدّدت على أهميّة العلاقات التّاريخيّة والدّبلوماسيّة بين لبنان وإيطاليا، مُثمّنةً وقوف إيطاليا إلى جانب لبنان في المراحل الصّعبة، سواء من خلال العلاقات الثّقافيّة والدّبلوماسيّة والاقتصاديّة، أو عبر مُشاركة الجنود الإيطاليّين في قوّات «اليونيفيل»، ودعم الجيش اللّبناني والاستقرار في البلاد. وأكّدت لحود التّمسك بالأمل والعمل على تجاوز المرحلة الصّعبة واستعادة الثّقة بلبنان، بما يُتيح عودة الحركة السّياحيّة والاقتصاديّة، مُشدّدة على أنّ التّجربة المتوسطيّة أثبتت على مدى آلاف السّنين أنّ التّقارب والتّبادل بين الشّعوب أكثر قُدرة على مُواجهة الأزمات من الانكفاء والابتعاد. واعتبرت أنّ الوسام يجمع محطّات عديدة من حياتها، من ذكريات طفولتها في إيطاليا إلى والدتها ومهرجان البستان والفنّانين والموسيقيّين والأصدقاء الذين ساهموا في بناء جسور ثقافيّة متينة بين لبنان وإيطاليا.