في تطور غامض قرب أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة، سُمع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية، الأحد، من جهة البحر، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعته أو مصدره، فيما لم تُسجل إصابات أو أضرار داخل الجزيرة. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن مصادر محلية أن صوت الانفجار جاء من جهة البحر، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن إصابات أو أضرار، في وقت لم تصدر السلطات الإيرانية توضيحًا بشأن أسباب الحادث. ولم تتوافر معلومات إضافية تحدد مصدر الصوت أو طبيعته، إلا أن الحادث ليس الأول من نوعه خلال الأيام الأخيرة، إذ تكرر سماع دوي انفجارات في محيط قشم في أكثر من مناسبة. وكان أحدث هذه الحوادث، السبت، عندما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع أصوات انفجارات من جهة مضيق هرمز، مؤكدة حينها عدم تسجيل حادث أمني داخل الجزيرة. ويأتي التطور بعد ساعات من إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO" إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو آثار بيئية. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع إعلان الجيش الإيراني عزمه زيادة مدى صواريخه وتجديد واشنطن تحذيراتها بشأن الملف الإيراني. وفي المقابل، تؤكد طهران استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي للتوصل إلى حل للصراع المستمر منذ شباط الماضي، مع تشديدها على الاستعداد للرد على أي اعتداء. وتأتي أصوات الانفجارات قرب قشم أيضًا في وقت تدرس فيه إيران الملاحظات الأميركية على مقترحها المعروف بـ"خطة الأيام السبعة"، وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن وبقاء خلافات جوهرية بين الطرفين. وتكتسب جزيرة قشم أهمية خاصة بسبب موقعها عند مضيق هرمز، ما يجعل أي حادث بحري أو أمني في محيطها محط اهتمام، خصوصًا مع تزامن دوي الانفجار الأخير مع التوتر المتصاعد في الممر البحري.