في تحرك جوي لافت داخل أوروبا، غادرت أكثر من نصف القاذفات الاستراتيجية الأميركية من طراز "B-1 لانسر" قاعدة فيرفورد البريطانية، في خطوة قالت مصادر متخصصة في مراقبة الطيران العسكري إنها قد تعكس انتهاء جولة انتشار مؤقتة أو إعادة تموضع للقوات الأميركية. وبحسب المصادر، شوهدت القاذفات وهي تغادر القاعدة البريطانية عائدة إلى قواعدها الأم في الولايات المتحدة، بعد فترة من تمركزها في فيرفورد، التي تُستخدم لاستضافة القاذفات الأميركية الثقيلة خلال عمليات الانتشار في أوروبا. وتُعد قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني نقطة رئيسية لاستضافة القاذفات الأميركية الثقيلة في القارة الأوروبية، وتُستخدم في الطلعات والتدريبات والانتشار العملياتي. ويأتي تحرك القاذفات بالتزامن مع استمرار التحقيقات البريطانية في واقعة أمنية شهدها محيط القاعدة أواخر أيلول، بعدما أوقفت السلطات 5 أشخاص في العشرينيات من أعمارهم قرب 3 شاحنات صغيرة للاشتباه بجرائم مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات. وأُفرج لاحقًا عن الموقوفين بكفالة ووفق شروط مشددة، فيما أفادت التحقيقات بالعثور على وقود داخل المركبات من دون العثور على عبوة ناسفة بدائية الصنع. وفي سياق التحقيق نفسه، أفرجت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بكفالة عن شاب يبلغ 25 عامًا ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعدما كان قد أوقف للاشتباه بتخطيطه لأعمال إرهابية مرتبطة بواقعة فيرفورد. وتكتسب القضية حساسية إضافية في ظل استخدام القاعدة من جانب قاذفات أميركية شاركت، وفق المعلومات الواردة، في غارات على أهداف داخل إيران. في المقابل، نفت طهران الاتهامات الموجهة إليها، واعتبرتها بلا أساس، كما استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية القضية. وبذلك، يتزامن خروج قسم كبير من قاذفات "B-1 لانسر" من فيرفورد مع استمرار التحقيق الأمني بشأن ما جرى قرب القاعدة، من دون معلومات تؤكد وجود صلة بين مغادرة الطائرات والتحقيقات الجارية، فيما تبقى طبيعة التحرك الجوي مرتبطة، وفق المصادر المتخصصة، باحتمالي انتهاء الانتشار المؤقت أو إعادة التموضع.