على وقع تصعيد عسكري متسارع في اليمن، ارتفعت حصيلة المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظتي تعز ولحج إلى أكثر من 70 قتيلًا خلال 24 ساعة، بالتزامن مع اشتداد المواجهات وتقدم الحوثيين على عدد من الجبهات. وأفادت وكالة "فرانس برس"، الأحد، نقلًا عن مصادر من الطرفين، بمقتل 73 عنصرًا على الأقل خلال المواجهات الأخيرة. وبحسب مصادر حكومية، قُتل 34 عنصرًا من القوات الحكومية، بينهم 20 في مديرية المضاربة بمحافظة لحج المحاذية لتعز، إضافة إلى 14 آخرين في جنوب وغرب محافظة تعز. في المقابل، أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بمقتل 39 من عناصرهم في المواجهات الدائرة على جبهات تعز ولحج. وأشارت المعلومات إلى أن الحوثيين شددوا حصارهم على مركز محافظة تعز، في وقت تتواصل فيه المواجهات على أكثر من محور في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في مرحلة تشهد فيها الجبهات اليمنية تصعيدًا واسعًا، إذ أعلنت القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية، في وقت سابق الأحد، بدء ما وصفته بـ"معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة"، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى العمليات العسكرية. كما تزامنت المعارك مع تقارير عن دخول الحوثيين مدينة التربة جنوبي تعز، فيما شهدت جبهات مأرب والجوف عمليات جوية مكثفة، قالت القوات الحكومية إنها استهدفت مواقع ومعسكرات حشد ومراكز قيادة وتعزيزات تابعة للحوثيين. وبذلك، تتحول تعز ومحيطها إلى إحدى أبرز ساحات التصعيد الميداني الجديد في اليمن، وسط اتساع رقعة المواجهات وارتفاع الخسائر البشرية بين الطرفين.