مع انتقال المواجهة في اليمن إلى مرحلة جديدة، أعلنت القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية بدء ما وصفته بـ"معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب"، بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، الأحد، إن المعركة تهدف إلى "رفع معاناة الشعب اليمني"، وتمكين اليمنيين من العيش في وطن "لا سيادة فيه إلا للشعب ولا سلطان فيه إلا للدستور وسيادة القانون". وأضاف النزيلي أن القوات تتقدم نحو معاقل الحوثيين، معتبرًا أن العملية تمثل طريقًا لإعادة اليمن إلى "حاضنته العربية". كما ثمّن مواقف دول تحالف دعم الشرعية، داعيًا من وصفهم بـ"المغرر بهم" إلى الابتعاد عن القتال، ومؤكدًا أن الباب مفتوح أمام العائدين. وجاء البيان بعد ساعات من إعلان العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية، معلنًا الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل العسكري. وبحسب العليمي، اتُخذ القرار استنادًا إلى قرارات مجلس الدفاع الوطني وبعد استكمال الإجراءات اللازمة، معتبرًا أن الدولة استنفدت فرص التهدئة، وأن بقاء السلاح خارج سلطتها يشكل تهديدًا لأمن المواطنين وسيادة البلاد وممرات الملاحة الدولية. وفي السياق، أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن هدف حكومته المتمثل ببسط سلطة الدولة على كامل البلاد وإنهاء سيطرة الحوثيين ثابت، مشيرًا إلى التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي وقيادة القوات المسلحة، بالتوازي مع التحذير من تفاقم النزوح والاحتياجات الإنسانية. ميدانيًا، جاء الإعلان على وقع عمليات جوية مكثفة قالت القوات الحكومية إنها نفذتها في وقت سابق الأحد، وشملت أكثر من 20 غارة على مواقع ومعسكرات حشد ومراكز قيادة وسيطرة وتعزيزات للحوثيين في الجوف ومأرب، إضافة إلى استهداف منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة المحزمات. كما قالت إن ضربات أخرى طالت مركز قيادة وتعزيزات في الجبهة الجنوبية لمأرب. ويأتي هذا التطور بعد إعلان العليمي في وقت سابق بدء مرحلة عسكرية لاستعادة المناطق المتبقية خارج سيطرة الحكومة، في تحول ينقل المواجهة اليمنية، وفق الخطاب الرسمي للحكومة، من مرحلة التعبئة والاستعداد إلى العمليات الميدانية.