بين طهران وواشنطن، دخلت "خطة الأيام السبعة" مرحلة جديدة من الأخذ والرد، بعدما أعلنت إيران أنها تراجع الملاحظات الأميركية على مقترحها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار القنوات الدبلوماسية رغم بقاء الخلافات حول ترتيب خطوات أي اتفاق. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الأحد، إن المقترح الذي عرضه وزير الخارجية عباس عرقجي خلال وجوده في نيويورك نُقل إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء، قبل أن يقدم الجانب الأميركي ملاحظاته عليه. وأوضح غريب آبادي أن الرد الأميركي يخضع حاليًا للمراجعة عبر القنوات الداخلية في إيران، على أن تعلن طهران موقفها النهائي "عبر القنوات المناسبة" بعد استكمال دراسة الملاحظات. وفي موازاة المسار الدبلوماسي، أكد غريب آبادي أن إيران تحافظ على استعدادها لـ"سيناريوهات أخرى"، من دون أن يكشف طبيعتها أو يقدم تفاصيل إضافية بشأنها. وتتمحور الاتصالات حول ما يعرف بـ"خطة الأيام السبعة"، وهي خريطة طريق طرحها عرقجي في أواخر أيلول، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتقترح جدولًا زمنيًا يمتد 7 أيام لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع بين طهران وواشنطن. وبحسب الخطة، تبدأ المهلة فور موافقة الولايات المتحدة عليها، على أن تنفذ واشنطن مجموعة من الخطوات خلال الأيام الـ4 أو الـ5 الأولى، قبل إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، ثم بدء مفاوضات بشأن اتفاق نهائي في اليوم السابع. وتتضمن المطالب الإيرانية رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب وقف الأعمال القتالية بما يشمل ساحات إقليمية. وفي المقابل، تنص الخطة على إعادة طهران فتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات أوسع تتناول ملفات عدة، بينها البرنامج النووي الإيراني. وكانت الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين قد تكثفت خلال اجتماعات الأمم المتحدة، مع لعب قطر دورًا في نقل الرسائل والمقترحات، فيما أكد عرقجي حينها أن المحادثات أصبحت أكثر جدية، من دون حدوث تغيير في شروط طهران المتعلقة بإعادة فتح المضيق. وفي خلفية المشهد، تبقى آلية تنفيذ أي تفاهم إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين؛ فإيران تدفع باتجاه مسار تدريجي يبدأ بخطوات أميركية، يليها فتح مضيق هرمز، ثم الانتقال إلى مفاوضات أشمل، فيما تسعى واشنطن إلى اتفاق أوسع يتناول الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. وبذلك، يبقي إعلان طهران مراجعة الملاحظات الأميركية الباب الدبلوماسي مفتوحًا، من دون أن يعني حتى الآن قبولها بالرد أو اقتراب الطرفين من اتفاق.