وضع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إخفاقات 7 تشرين الأول في صلب استراتيجية الجيش للمرحلة المقبلة، معلنًا أن الاستعداد لـ"حرب مفاجئة" وإحباط التهديدات قبل تطورها سيشكلان محور العقيدة العملياتية الجديدة، بالتوازي مع توجه لزيادة حجم الجيش. وجاءت مواقف زامير خلال مؤتمر عُقد، اليوم الأحد، في قاعدة جليلوت العسكرية، بمشاركة هيئة القيادة العليا من رتبة عميد فما فوق، وخصص لمراجعة التحقيقات في أحداث 7 تشرين الأول وفحص مدى تطبيق الدروس المستخلصة منها. وقال زامير: "اخترت أن أعقد اليوم اجتماعًا لمنتدى كبار قادة الجيش، عشية اليوم الوطني لإحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر، وذلك كرسالة"، مشيرًا إلى أن الجيش يراجع تطبيق الدروس انطلاقًا من إدراك "حجم الإخفاق"، ومؤكدًا ضرورة التعلم منه وضمان عدم تكراره. وكشف أن عام 2027 سيكون "عام التحقيق في الحرب بأكملها واستخلاص الدروس منها"، سواء على مستوى كل ساحة أو على مستوى الجيش ككل، بهدف رفع الكفاءة والجاهزية للحرب. وأضاف: "نبني استراتيجية الجيش بحيث يكون السيناريو الرئيسي لدينا هو الجاهزية لحرب مفاجئة، بما في ذلك إحباط التهديدات الخطيرة قبل تطورها، وهذه هي بوصلتنا العملياتية". ووصف زامير ما جرى في 7 تشرين الأول بأنه "فشل ذريع" للجيش الإسرائيلي، معتبرًا في المقابل أن الجيش تمكن لاحقًا من استعادة قدراته والعمل على جبهات متعددة. كما شدد على تبني مفهوم "الدفاع المتقدم"، قائلًا إن الجيش سيتحرك مسبقًا ضد من يرى أنهم يبنون قدرات تهدد إسرائيل. وفي سياق الدروس المستخلصة، رأى زامير أن أحد أبرزها يتمثل في "توسيع هوامش الأمان"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تفتقر إلى العمق البري وتواجه تهديدات متعددة الجبهات، ما يستدعي، وفق قوله، زيادة حجم الجيش وملاءمته مع المهام المتزايدة، مضيفًا: "حجم الجيش هو عمقنا الاستراتيجي". وشهد المؤتمر أيضًا منح شهادة تقدير لرئيسة رقباء من الوحدة 8200، قال الجيش إنها حذرت قبل 7 تشرين الأول من استعداد حركة حماس لتنفيذ هجوم مباغت واسع النطاق. واستغل زامير المناسبة للتشديد على أهمية التفكير النقدي داخل المؤسسة العسكرية ورفض ما وصفه بـ"الخطاب المجامل" و"الاستبداد الفكري". ويشكل المؤتمر، وفق الجيش الإسرائيلي، المرحلة الأولى من سلسلة تحقيقات أوسع في الحرب، على أن تشمل لاحقًا عمليات عسكرية أخرى، وصولًا إلى استخلاص الدروس العامة ووضعها ضمن استراتيجية الجيش للمرحلة المقبلة.