تتسع دائرة التحقيقات في حادثة رحلة "فلاي دبي" لتصل إلى أستراليا، بعدما أعلنت السلطات هناك فتح تحقيق في صلات مساعد الطيار همام الهمامي بالبلاد، وسط معلومات عن دراسته في ملبورن وزياراته، خلال فترة وجوده هناك، إلى مساجد ومواقع إلكترونية وُصفت بأنها متطرفة. وقال متحدث باسم الشرطة الأسترالية، الأحد، إن الفريق المشترك لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا، الذي يضم الشرطة الاتحادية الأسترالية وشرطة فيكتوريا وجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي، يحقق في "صلات هذا الرجل بأستراليا"، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن مستجدات التحقيق في الوقت المناسب. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين على التحقيق أن الهمامي درس في إحدى الجامعات بمدينة ملبورن، عاصمة ولاية فيكتوريا. وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن الهمامي زار، خلال فترة وجوده في أستراليا، مساجد قيل إنها تقدم خطابًا متشددًا، كما تصفح مواقع إلكترونية متطرفة. وبحسب المصادر نفسها، كانت أجهزة الاستخبارات الأسترالية تحتفظ بملف بشأنه، فيما لم تعلن السلطات الأسترالية حتى الآن نتائج نهائية بشأن طبيعة صلاته في البلاد أو علاقتها بالحادثة التي شهدتها رحلة "فلاي دبي". ويأتي فتح المسار الأسترالي للتحقيق بعدما أعلن النائب العام الإماراتي، السبت، أن التحقيقات في حادثة الرحلة المتجهة من دبي إلى إسرائيل أظهرت أن مساعد قائد الطائرة هاجم الطيار بفأس الطوارئ، واصفًا ما جرى بأنه محاولة لتنفيذ "عملية إرهابية"، مع استمرار التحقيقات والفحوص المرتبطة بالقضية. وتزامن ذلك مع ظهور معلومات جديدة عن المسار المهني والدراسي للهمامي، البالغ من العمر 29 عامًا. ووفق المعطيات المنشورة، أكدت الخطوط الملكية المغربية أنه خضع لتدريب لديها لمدة ثلاثة أشهر عام 2025، بعد تركه شرطة الطيران العُمانية إثر توقيفه عن العمل في الجو بسبب شكوك مرتبطة بسلوكه، قبل أن ترفض الشركة طلبه للعمل لديها لاحقًا. كما أعلنت جامعة بكنغهامشير الجديدة البريطانية أنه التحق بدورة دراسية عن بُعد في إدارة الطيران، موضحة أن البرنامج لم يتضمن تدريبًا على الطيران. وتحدثت مصادر أخرى عن سفر الهمامي، المولود من أب عُماني وأم سورية، إلى سوريا خلال سنوات الحرب، مرجحة أن يكون قد تعرض هناك لأفكار متطرفة، إلا أن هذه الفرضية لا تزال ضمن المعلومات المتداولة ولم تُحسم رسميًا. ويضيف التحقيق الأسترالي مسارًا جديدًا إلى التحقيقات الدولية الجارية لفهم خلفية مساعد الطيار ودوافعه، فيما تواصل السلطات المعنية جمع المعلومات عن تحركاته السابقة ومساره الدراسي والمهني، من دون صدور خلاصة نهائية حتى الآن بشأن الدافع أو وجود صلات تنظيمية وراء الحادثة.