تتجه التحقيقات في حادثة رحلة "فلاي دبي" إلى استبعاد فرضية وجود جهة تقف خلف مساعد الطيار المشتبه به، إذ كشفت مصادر إسرائيلية لشبكة CNN أن المعطيات الأولية ترجّح أنه تصرف بمفرده، فيما لا تزال دوافع الحادثة قيد التحقيق الدولي. وقالت المصادر إن مساعد الطيار المتهم بمهاجمة قائد الطائرة ومحاولة السيطرة على مقودها خلال الرحلة المتجهة إلى إسرائيل "تصرف من تلقاء نفسه على الأرجح". وأوضح مسؤول إسرائيلي أن المعلومات التي توصل إليها التحقيق حتى الآن تدعم هذه الفرضية، فيما أكد مصدر إسرائيلي آخر أن إسرائيل لا تملك، في المرحلة الحالية، معلومات تشير إلى وجود صلة بين المشتبه به وأي جماعة أو حكومة. وشدد المصدران على أن هذه الخلاصة لا تزال مبدئية، في ظل استمرار المحققين الدوليين في العمل لتحديد الدافع وراء ما جرى. وتأتي هذه المعطيات بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، في أعقاب الحادثة، إن المشتبه به قد يكون مرتبطًا بإيران "استنادًا إلى ما أسمعه"، من دون أن يقدم تفاصيل أو أدلة إضافية تدعم هذا الاحتمال. وكانت رحلة "فلاي دبي" رقم FZ1073 قد شهدت حادثة خطرة خلال توجهها من دبي إلى إسرائيل، بعدما هبطت الطائرة آلاف الأقدام بصورة حادة، قبل أن يتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من دخول قمرة القيادة والمساعدة في استعادة السيطرة عليها. وبحسب مصادر تحدثت إلى CNN، فإن المشتبه به يُدعى همام الحمامي ويحمل الجنسية العُمانية، وكان قد فُصل من عمله السابق لدى شركة الطيران الوطنية العُمانية العام الماضي على خلفية مخاوف مرتبطة بآرائه المتطرفة. وأضافت الشبكة أن أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن صورة لأيمن الظواهري، الذي تولى قيادة تنظيم "القاعدة" بعد مقتل أسامة بن لادن. وتفتح المعطيات الجديدة مسارًا إضافيًا في التحقيقات بشأن خلفية الحادثة ودوافعها، خصوصًا مع عدم ظهور، وفق المصادر الإسرائيلية، أي صلة معروفة حتى الآن بين المشتبه به وجماعة أو حكومة، في وقت تبقى فيه هذه الاستنتاجات أولية بانتظار استكمال التحقيقات الدولية وحسم الدافع الذي قاد إلى ما جرى داخل قمرة القيادة.