في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل السودان، جدّدت القاهرة تمسكها بوحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية، مؤكدة مواصلة تحركاتها الإقليمية والدولية للدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام الاستقرار وإعادة الإعمار. وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأحد، في مدينة العلمين الجديدة، على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن السيسي أكد ثبات موقف القاهرة الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساته الوطنية، مجددًا دعم مصر للشعب السوداني. وشدد السيسي على استمرار بلاده في بذل الجهود على المستويين الإقليمي والدولي للدفع نحو حل سياسي للأزمة والمساهمة في إنهاء الحرب، بما يخفف المعاناة الإنسانية عن السودانيين ويمهد لاستعادة الأمن والاستقرار وبدء مرحلة إعادة الإعمار والتنمية. من جانبه، أعرب البرهان عن تقديره للمواقف المصرية الداعمة للسودان، معتبرًا أنها تعكس خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين، كما أشاد بالدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه القاهرة، فضلًا عن استضافتها أعدادًا كبيرة من السودانيين الذين غادروا بلادهم جراء الحرب. وشدد البرهان، بحسب بيان الرئاسة المصرية، على أهمية "عدم المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية الشرعية وبين الميليشيات المتمردة أو الكيانات الموازية"، مثمنًا موقف القاهرة في هذا الشأن. وتطرقت المباحثات كذلك إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون، إذ أكد السيسي حرص مصر على مواصلة تقديم الدعم للسودان في مختلف المجالات وتوسيع أطر التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. ويأتي اللقاء في ظل استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لوقف الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية، فيما تتمسك القاهرة، وفق موقفها المعلن، بوحدة السودان ومؤسساته وترفض أي مسار من شأنه المساس بوحدة البلاد أو سلامة أراضيها.