كشف النجم السوري جمال سليمان لـ"المدن" تفاصيل عودته إلى التصوير في سوريا، معلناً مشاركته في عملين جديدين، بعد تجربته الأخيرة في "الخروج إلى البئر". ويخوض سليمان في «التوأم» تجربة ضمن أجواء البيئة الشامية، من خلال مسلسل مؤلف من 30 حلقة ومقرر للعرض في رمضان، من كتابة قاسم الويس وإخراج باسم السلكا، فيما يتولى فراس الجاجة وأيهم قبنض إنتاج العمل. وعلى هامش ندوة خاصة تناولت دور الدراما في التأثير والترفيه، أوضح سليمان لـ"المدن" أن ما جذبه إلى «التوأم» هو وجود حكاية جيدة وبسيطة وقريبة من الناس، إلى جانب رغبته في تقديم عمل يتمتع بجماهيرية وحضور واسعين لدى الجمهور السوري، خصوصاً أن أعمال البيئة الشامية ما زالت تحظى باهتمام كبير. أما «خارج الخدمة»، فيقدم من خلاله تجربة مختلفة، وهو مسلسل اجتماعي من 15 حلقة، من كتابة زهير قنوع، فيما لم يُحسم اسم المخرج بعد. ويقول سليمان إن أكثر ما جذبه إلى العمل هو الظروف الإنسانية التي تعيشها الشخصية والتحديات التي تواجهه. ويلعب في هذه الشخصية دور رجل طيب ومحترم يعيش ظروفاً صعبة، قبل أن يجد نفسه بصورة مفاجئة أمام حقيبة من المخدرات، لتبدأ من هنا رحلة مختلفة تضعه أمام سلسلة من الاختبارات والقرارات. بالنسبة إلى سليمان، تكمن جاذبية الشخصية في انتقالها من حياة عادية إلى ظرف استثنائي، وما يفرضه ذلك من تحديات إنسانية ودرامية، وهو ما وجده مساحة مناسبة لتقديم شخصية مختلفة عن تجاربه السابقة. وعن تجربته في «الخروج إلى البئر»، أكد سليمان اعتزازه بالعمل وبالقضية الحساسة التي تناولها، مشيراً إلى أنه حقق نجاحاً، لكنه لم يحصل، برأيه، على القدر الكافي من الترويج والانتشار الذي يستحقه. ويرى أن صناعة عمل جيد لا تنتهي بمجرد الانتهاء من التصوير، إذ تحتاج الأعمال إلى منظومة متكاملة من الترويج والتسويق حتى تصل إلى الجمهور بالشكل المناسب. كما تحدث سليمان عن الجانب الآخر من مهنة التمثيل، بعيداً عن الصورة التي تظهر على الشاشة، مستعيداً ظروف التصوير الصعبة التي رافقت «الخروج إلى البئر»، من المواقع القاسية إلى درجات الحرارة المنخفضة، مؤكداً أن المهنة تحمل الكثير من المشقة، وأن طموحات الفنان وأحلامه غالباً ما تكون أكبر من الواقع والظروف المحيطة بالإنتاج. ندوة "الدراما السورية بين التأثير والترفيه" وشارك سليمان في ندوة حملت عنوان "الدراما السورية بين التأثير والترفيه"، نظمتها اللجنة الوطنية للدراما بالتعاون مع لجنة صناعة السينما والتلفزيون في فندق «البوابات السبع» في دمشق الجمعة، وناقشت سبل تعزيز دور الدراما في التعبير عن قضايا المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب تطويرها كقطاع استثماري يسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل.، حسبما أفادت وكالة "سانا". وأوضح مدير مديرية الإعلام والاتصال الدكتور سليمان مهنا في كلمة اللجنة الوطنية للدراما، أن الدراما تؤدي دوراً مؤثراً في الترفيه والتوعية، مشيراً إلى مسؤولية الفنانين وصناع الدراما في تطوير الإنتاج الفني وتبادل الخبرات والأفكار التي تخدم قضايا المجتمع وتسهم في الارتقاء بالفنون. وأكد مهنا أن هذه اللقاءات تشكل مساحة للحوار بين مختلف الفاعلين في القطاع، معرباً عن الأمل بأن تسهم في بلورة أفكار عملية تدعم إنتاج دراما تعبر عن المجتمع السوري وتطلعاته، وتعزز الاستثمار في المجال الفني. وقال الفنان جمال سليمان إن الدراما لا يمكن حصرها في وظيفة واحدة، بل تجمع بين التأثير والترفيه، موضحاً أن الرسائل الفكرية والقيم الإنسانية تصل إلى الجمهور بصورة أعمق عندما تقدم ضمن إطار فني بعيد عن المباشرة والوعظ. وأشار سليمان إلى أن الأعمال الفنية الناجحة قادرة على إيصال الرسائل الإنسانية النبيلة بأسلوب مؤثر وجذاب، مستشهداً بعدد من النماذج الأدبية والثقافية في التراث العربي.