طرح ضابط في الجيش اليمني احتمال أن يكون قادة من الحرس الثوري الإيراني أو "حزب الله" يديرون الهجوم الحوثي على مدينة تعز، مستنداً إلى كثافة النيران وحجم القوات المشاركة، من دون أن يقدّم التقرير أدلة تثبت هذا الاحتمال. وبحسب تقرير للصحافي سعيد البطاطي في صحيفة "عرب نيوز"، قال العقيد عبد الباسط البحر إن قوة النيران الحوثية وحجم انتشار المشاة يوحيان بأن العملية تُدار من قادة حوثيين كبار، أو ربما قادة من الحرس الثوري الإيراني أو "حزب الله"، في محاولة للسيطرة على تعز، إحدى أبرز المدن التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة اليمنية. ووصف البحر مواجهات السبت بأنها من أشد المعارك خلال 12 عاماً من الحرب، قائلاً: "والله، لم أشهد هجمات ومعارك بهذه الشراسة مثل اليوم". وأضاف أن الحوثيين واصلوا إرسال موجات من المقاتلين من الساعة 3 فجراً حتى صلاة الظهر، موضحاً: "ما إن نقضي على موجة حتى تظهر أخرى. قُتل العشرات منهم على الجبهة الواحدة التي كنت أتمركز فيها". وأشار إلى استخدام صواريخ ومدفعية ودبابات، متهماً الحوثيين باتّباع سياسة "الأرض المحروقة" لإخضاع المدينة. وتركّزت أعنف المواجهات حول جبل هان وحذران ومواقع أخرى على الأطراف الغربية لمدينة تعز، إضافة إلى الكدحة وجبل حبشي في غرب المحافظة. وبحسب البحر، صدّت القوات الحكومية الهجمات في معظم نقاط المواجهة بحلول بعد ظهر السبت، فيما استمر القتال على جبهات أخرى. وتأتي هذه المعارك بعد تكثيف الحوثيين هجماتهم الصاروخية وبالمسيّرات وعلى الأرض خلال الأيام الـ3 الماضية، ما أسفر، وفق التقرير، عن مقتل عشرات المقاتلين من الطرفين. وكان الحوثيون قد أطلقوا قبل شهر أكبر عملية عسكرية لهم ضد القوات الحكومية منذ سنوات في تعز والحديدة، قبل أن يسيطروا، بحسب الصحيفة، على مدينة المخا و5 مديريات أخرى ومضيق باب المندب. ثم تعثّر تقدّمهم أثناء محاولتهم السيطرة على سلسلة جبال في محافظة لحج تطلّ على المضيق. وبالتوازي، أعلن المتحدث باسم الجيش اليمني، العقيد ماجد النزيلي، تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية وصفها بـ"الحيوية" في صنعاء الخاضعة للحوثيين، بعدما أفاد سكان بسماع انفجارات كبيرة، وأظهرت مقاطع منشورة على مواقع التواصل ما بدا أنه أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من مناطق جبلية. أما احتمال مشاركة قادة من "حزب الله" أو الحرس الثوري في إدارة هجوم تعز، فيبقى تقديراً طرحه الضابط اليمني، ولم يورد التقرير تأكيداً مستقلاً له.