يتجه الجيش الإسرائيلي إلى تزويد آلياته الهندسية الثقيلة وجرافاته بمنظومة حماية نشطة لاعتراض الصواريخ المضادة للدروع، بعدما دُمّرت 32 آلية منذ 7 تشرين الأول، وفق معطيات كشفها موقع "واللا" الإسرائيلي. وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط، يأتي القرار ضمن تغييرات يقودها قائد القوات البرية، اللواء نداف لوتان، استناداً إلى الدروس المستخلصة من أحداث 7 تشرين الأول والقتال المتواصل. وتتمحور الخطة حول تعزيز استقلالية مجموعات القتال على مستوى الألوية وقدرتها على مواصلة العمل خلال التوغّل في عمق مناطق القتال. وتشمل الخطة زيادة مخزونات المعدات العسكرية والذخائر والأسلحة على مستوى اللواء، لتقليص اعتماده على الإمدادات الخارجية أثناء التقدّم والبقاء في الميدان. كما تركّز على توفير بدائل للتجهيزات الرقمية، ووسائل احتياطية للقيادة والسيطرة تتيح استمرار العمل عند انقطاع الاتصال أو التعرّض للحرب الإلكترونية. ويحتل سلاح الهندسة موقعاً أساسياً في هذه الخطة، خصوصاً الآليات الهندسية الثقيلة والجرافات. ووفق البيانات الواردة في التقرير، يمتلك الجيش الإسرائيلي حالياً نحو 450 آلية هندسية ثقيلة، تُضاف إليها نحو 80 آلية هندية الصنع تُستخدم أساساً في مناطق الدفاع. وأشار التقرير إلى أن هذه الآليات شكّلت رأس الحربة في عمليات التوغّل خلال ذروة الحرب على مختلف الجبهات، وشقّت الطرق أمام القوات إلى داخل مدينة غزة وخان يونس ورفح، وكذلك في وادي السلوقي وعند نهر الليطاني ومرتفعات قلعة الشقيف ومناطق أخرى. وخلال عملياتها، واجهت الآليات عبوات ناسفة شديدة الانفجار، وصواريخ مضادة للدروع، ومسيّرات، وقذائف هاون وصواريخ، إضافة إلى مجموعات مسلّحة حاولت مهاجمتها مباشرة. وبحسب معطيات حصل عليها "واللا"، أسفرت الهجمات منذ 7 تشرين الأول عن تدمير 32 آلية هندسية ثقيلة. وبعد دراسة حلول مختلفة للحماية، قرّرت قيادة القوات البرية إدخال منظومة "حيتس دوربان" ضمن منظومة حماية هذه الآليات، لتوفير طبقة دفاع إضافية، خصوصاً في مواجهة الصواريخ المضادة للدروع، وتقليص الخسائر أثناء مواصلة التقدّم تحت النار. والمنظومة من إنتاج شركة "إلبيت سيستمز"، وهي مخصّصة لحماية المركبات القتالية المدرّعة والآليات الهندسية. وتجمع بين رادار ومستشعرات كهروبصرية لرصد التهديدات القادمة، مثل الصواريخ المضادة للدروع والقذائف الصاروخية، في الوقت الفعلي. وعند رصد التهديد، تطلق المنظومة مقذوفاً اعتراضياً ينفجر لتدميره في الجو على مسافة آمنة، بما يحمي الآلية والعسكريين المحيطين بها، وفق وصف التقرير، في محاولة لتعزيز قدرة وحدات الهندسة على مواصلة عملها تحت النار.