شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، ليل الأحد- الاثنين، توترات أمنية على خلفية مشاجرة حصلت مع شبان من قلعة المضيق المجاورة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء، في حادثة هي الثالثة من نوعها منذ بداية العام الجاري. وقالت مصادر محلية إن عدداً من الشبان من قلعة المضيق "افتعلوا" مشاجرة مع صاحب محل تجاري في السقليلبية، وقاموا بتكسير المحل، قبل أن يتطور الموقف إلى تدخل شبان أكثر من كلا المنطقتين، تخللها إطلاق نار في الهواء، ما أدى إلى إصابة امرأة. وأضافت المصادر حسب قولها أن قوى الأمن الداخلي سارعت لاحتواء الموقف، ودفعت بتعزيزات إلى كلا المنطقتين لبسط الأمن وإعادة الهدوء، كما اعتقلت عدداً من المشاركين بالمشاجرة من قلعة المضيق والسقيلبية. من جانبها، أفادت مديرية إعلام حماة، مساء الأحد، إن مدينة السقيلبية شهدت مشاجرة بين عدد من الشبان، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي "فوراً" وتتمكن من احتواء الحادثة وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المدينة. وأضافت المديرية أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق بهدف ضبط الأوضاع ومنع وقوع أي تجاوزات جديدة، مؤكدة توقيف كل المتورطين في المشاجرة تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة. وذكرت أن الحادثة جاءت وسط ما وصفتها بـ"محاولات تحريض ممنهجة بين مكونات الشعب السوري"، واتهمت منصات قالت إنها "معادية" بالسعي إلى إثارة التوتر وزعزعة السلم الأهلي. وأعلنت قوى الأمن الداخلي في حماة، عن عودة الهدوء إلى مدينة السقيلبية بعد المشاجرة ، مؤكدةً توقيف عدد من الشبان المتورطين من قلعة المضيق والسقيلبية. وهذه الحادثة هي الثالثة من نوعها التي تحصل في مدينة السقيلبية منذ بداية العام الجاري، وذلك على خلفية حساسية قديمة من أيام نظام الأسد المخلوع. وفي آذار/مارس الماضي، شهدت السقيلبية حادثة مماثلة عقب هجوم شبان من قلعة المضيق استهدف بشكل مباشر المحال والمقاهي في المدينة، ما أسفر عن وقوع أضرار في الممتلكات العامة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف. وانتهت الحادثة الأخيرة بعد عقد اجتماع ضمّ وجهاء من السقيلبية وقلعة المضيق وممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسَي الصلح والعشائر في مقر إدارة منطقة الغاب بالسقيلبية، حيث أكد المجتمعون على "إيقاف التظاهرات والتوترات في المدينة"، بالإضافة إلى "تعهد إدارة المنطقة بإخراج الموقوفين كحل صلحي"، وعقد اجتماع موسع، اليوم السبت، لـ"إصدار صكّ صلحي يُنهي المشكلة الحاصلة".