شهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعراضاً عسكرياً تضمن استخدام طائرات مسيرة لإطلاق مواد حارقة على أهداف أرضية، في مشهد يعكس تطور استخدام موسكو للطائرات من دون طيار في العمليات القتالية. وأظهرت لقطات نشرتها منصات روسية طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع محددة، قبل أن تطلق كميات من مادة مشتعلة بدت كسيل من النار يتساقط باتجاه الأرض. ولم تتضح بصورة مستقلة طبيعة المادة المستخدمة، كما لم تُعرف خصائص المنظومة التي ظهرت خلال الاستعراض. وبحسب مصادر روسية، تابع بوتين المناورات التي أُقيمت في منطقة جبال الأورال بمشاركة آلاف الجنود، وتضمنت عروضاً لأسلحة وتقنيات عسكرية جديدة. كما شاركت قوات صينية في التدريبات، فيما تابع الرئيس الروسي جانباً من عمليات الطائرات المسيرة واستخدامها في استهداف مواقع أرضية. وتظهر اللقطات اتساع الأدوار القتالية للطائرات المسيرة، التي لم يعد استخدامها مقتصراً على مهام الاستطلاع أو حمل القنابل والصواريخ، مع اختبار وسائل مختلفة لتوظيفها ضد المواقع والتحصينات والقوات البرية. وباتت الطائرات المسيرة عنصراً أساسياً في الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما طوّر الطرفان نماذج متعددة تُستخدم في الاستطلاع والهجمات بعيدة المدى والاشتباك المباشر في ساحات القتال. وشهدت الحرب أيضاً استخدام طائرات مسيرة لإلقاء مواد وذخائر حارقة على مواقع عسكرية، ما يعني أن استخدام هذه الوسيلة ليس سابقة غير مسبوقة في ساحات القتال. ويأتي الاستعراض في وقت تواصل فيه روسيا تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيرة وتوسيع إنتاجها واستخدامها، بعدما أصبحت هذه الأنظمة واحدة من أبرز الأدوات التي غيّرت طبيعة القتال خلال السنوات الأخيرة.