دعت شرطة العاصمة البريطانية منظمي مسيرة طلابية مؤيدة لفلسطين، مقررة في لندن في 7 تشرين الأول، إلى تغيير موعدها بسبب تزامنها مع الذكرى الثالثة لأحداث 7 تشرين الأول 2023، مؤكدة أنها ستفرض شروطًا قانونية على مسار التحرك وتوقيته في حال أصر المنظمون على إقامته. وقالت الشرطة إن مجموعة طلابية تحمل اسم "ائتلاف جامعة لندن" تعتزم تنظيم مسيرة ظهر الأربعاء، تنطلق من كلية كينجز لندن في منطقة ستراند باتجاه كلية لندن الجامعية في هولبورن، للمطالبة بإنهاء ما يصفه المشاركون بأنه "إبادة جماعية" في غزة. وأوضح نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة لشؤون العمليات جيمس هارمان أن الشرطة حاولت التواصل مع المنظمين لإقناعهم باختيار موعد آخر، إلا أن الوصول إليهم كان صعبًا حتى الآن. وأضاف أن الشرطة خاطبت الجامعات الأربع التي ينتمي إليها الطلاب المشاركون، طالبة مساعدتها في التعامل مع تداعيات المسيرة وضمان ألا تؤدي الأنشطة داخل الحرم الجامعي إلى شعور الطلاب أو الموظفين اليهود بأنهم مستهدفون أو غير آمنين أو مستبعدين. وأكد هارمان أهمية حرية التعبير والاحتجاج السلمي والنقاش الأكاديمي، لكنه أشار إلى حساسية موعد المسيرة، باعتبار أن 7 تشرين الأول يمثل بالنسبة إلى كثير من سكان لندن مناسبة للحزن والتأمل، بالتزامن مع تنظيم فعاليات لإحياء الذكرى. وفي حال المضي بالمسيرة، ستتولى الشرطة تأمينها ومراقبتها وفق خطة تراعي تأثيرها على المجتمع المحلي، موضحة أنها لا تملك صلاحية منح الإذن للمظاهرات أو رفضها مباشرة، لكنها تستطيع فرض شروط بموجب قانون النظام العام لمنع اضطرابات خطيرة أو تعطيل كبير للحياة العامة. كما يمكن للشرطة طلب حظر المسيرة من وزير الداخلية إذا بلغت مخاطر الاضطرابات مستوى لا يمكن التعامل معه عبر فرض الشروط، وهو إجراء قالت إنه يخضع لمعيار قانوني مرتفع ونادر الاستخدام. وأكدت أنها ستفرض شروطًا على مسار المسيرة وتوقيتها وستعلنها مسبقًا، محذرة من أن مخالفتها أو تشجيع الآخرين على خرقها قد يؤدي إلى الاعتقال. وشددت كذلك على التعامل بحزم مع جرائم الكراهية والتحريض على العنف والإساءات المعادية لليهود أو المسلمين، إضافة إلى أي لغة تشير بوضوح إلى دعم جماعات إرهابية أو محظورة. وبحسب الشرطة، اعتُقل أكثر من 17 ألف شخص في لندن منذ تشرين الأول 2023 على خلفية جرائم مرتبطة بالكراهية، في سياق الاحتجاجات والأحداث العامة التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الثلاث الماضية. وتأتي المسيرة ضمن أسبوع يشهد عدة احتجاجات وفعاليات في لندن، ما يستدعي نشر أكثر من 600 ضابط، بينهم وحدات متخصصة. كما يُنتظر تنظيم مسيرة أخرى لـ"ائتلاف فلسطين" في 10 تشرين الأول بمشاركة متوقعة تصل إلى 10 آلاف شخص، بالتزامن مع توقع احتجاج مضاد. ومنذ تشرين الأول 2023، نُظمت 35 تظاهرة كبيرة للمجموعات المنضوية تحت "ائتلاف فلسطين"، قالت الشرطة إنها كلفتها نحو 26.6 مليون جنيه إسترليني، فيما تصل الكلفة إلى نحو 90 مليون جنيه عند احتساب تحويل موارد الشرطة عن مهامها المعتادة.