وقال “إن الجنوب جزء أساسي وعزيز من هذا الوطن، وأي اعتداء عليه هو اعتداء على لبنان وسيادته وأمنه، ولا يجوز لأي مسؤول أو سلطة أن يتجاهل العدوان، ثم يتحدث عن السيادة وكأن حماية الأرض والناس ليست في صميم المسؤولية الوطنية”. وشدد على ان “حماية الوطن وسيادته وأرضه مسؤولية وطنية كبرى، ولا يجوز التعامل مع الاعتداءات على لبنان وانتهاك سيادته باعتبارها أمرًا عاديًا أو واقعًا دائمًا، بل المطلوب موقف وطني جامع، وتفعيل دور مؤسسات الدولة، والعمل بكل الوسائل المشروعة والمتاحة لحماية الأرض والسيادة وأمن اللبنانيين”. وأكد “ان المسؤولية تقتضي من الدولة أن تنتقل من الوعود إلى العمل، وأن تضع معاناة المواطن في مقدمة الأولويات؛ من خلال خطة جدية لمعالجة الأزمة المعيشية، وحماية الفئات الفقيرة والمتعففة، ودعم القطاعات الصحية والتربوية والاجتماعية، ومكافحة الفساد والهدر، وحفظ المال العام، وعدم تحميل الفقراء وأصحاب الدخل المحدود مزيدًا من الأعباء والضرائب”. واضاف: من واجب الدولة أن تولي المناطق المحرومة، وفي مقدمها عكار، حقها في الإنماء والرعاية وفرص العمل، وألا يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة الفقر والمرض والحرمان. واعتبر الداعية الاسلامي اللبناني ان “مواجهة الأزمة الاقتصادية وحماية السيادة ليستا مسؤوليتين منفصلتين؛ فالدولة القوية هي التي تصون كرامة مواطنيها وتحمي أرضها في آنٍ واحد. والمواطن الذي يُطلب منه الصمود يحتاج إلى دولة تقف إلى جانبه، تؤمّن حقوقه وتحفظ كرامته”. واشار الى ان “الناس لم تعد تريد مزيدًا من الشعارات والوعود، بل تريد دولة تتحمل مسؤولياتها؛ تحمي الفقير من الجوع، والمريض من العجز، والطالب من الحرمان، وتحمي الوطن وأرضه وسيادته. ونذكّر كل صاحب مسؤولية بأن المناصب تزول، والكراسي لا تدوم، ولكن تبقى الأمانة ويبقى الحساب”.