أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن موقف بلاده من التطورات الجارية مع الولايات المتحدة الأميركية واضح، مشددًا على أن إيران ستواصل الجمع بين العمل الدبلوماسي والاستعداد الميداني، فيما أعلن أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد. وقال قاليباف إن "موقف إيران واضحٌ وجليّ: لن يُفتح مضيق هرمز حتى تُلبّى شروطنا السبعة الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد"، مضيفًا أن "على الأميركيين أن يدركوا أن عهد إضاعة الوقت وفرض المطالب الأحادية قد ولّى". وكشف أن الأميركيين "الذين يزعمون خلاف ذلك في وسائل الإعلام، طرحوا مؤخراً بعض المقترحات عبر الوسطاء"، معتبرًا في الوقت نفسه أن "الولايات المتحدة تسعى للتلاعب بحساباتنا الاستراتيجية بأخبار متضاربة، لكن مساعيها ستبقى مجرد وهم". وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، شدد قاليباف على أن "إيران وانطلاقاً من استراتيجية الحزم والعقلانية ليست متلهفة ولا خائفة، بل تخوض المعركة وتتفاوض في آنٍ واحد"، مؤكدًا: "قلنا مراراً وتكراراً إن المنتصر في المفاوضات هو من استعد للحرب". وأضاف أن "إيران ستستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقها العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني"، لافتًا إلى أن "إيران حاضرة في ساحة المعركة بكل قوتها وستواجه العدو بمفاجآت جديدة". وأكد قاليباف أن "إيران وجبهة المقاومة تبلغان اليوم ذروة قوتهما، فيما يتمتع الداخل بأعلى درجات التماسك الوطني والتماسك الميداني"، وقال: "بتوجيه من قائد الثورة والجمهورية الإسلامية لن نسمح أبداً لأعدائنا بتحقيق أوهامهم ومخططاتهم ضد إيران". وأشار إلى أن "الأعداء يدركون بوضوح حزم إيران لكنهم ما زالوا يحاولون بكل ما أوتوا من قوة"، مضيفًا أن "ليس الصهاينة وحدهم من وقعوا في براثن اليأس والعجز، بل وصل اليأس بالأميركيين أيضاً إلى حدّ العجز أمام مقاومة شعبنا". وفي معرض حديثه عن إسرائيل، قال قاليباف إن "الكيان الإسرائيلي فُضح أمام الرأي العام العالمي"، معتبرًا أن "ركائز عقيدة الأمن القومي للكيان الإسرائيلي انهارت في 7 أكتوبر ولا يمكن إعادة بنائها بأي عملية أو ميزانية". وأضاف أن "المجاهدين الفلسطينيين الأشداء حولوا في 7 أكتوبر وهم الأمن الإسرائيلي الزائف إلى خوف دائم للكيان"، مشددًا على أن "السابع من أكتوبر نقطة تحول جوهرية قسمت تاريخ المنطقة قبلها وبعدها".