صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركته لإنهاء تغيير الساعة مرتين سنويًا في الولايات المتحدة، واضعًا السناتور الجمهوري توم كوتون في واجهة المواجهة، بعدما نشر رقم هاتفه المحمول الشخصي ودعا الأميركيين إلى الاتصال به والضغط عليه لدعم مشروع قانون يجعل التوقيت الصيفي دائمًا. وكان مجلس النواب الأميركي قد وافق في تموز على مشروع "قانون حماية ضوء الشمس"، الذي يهدف إلى اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، إلا أن التشريع يواجه عقبات في مجلس الشيوخ بسبب معارضة بعض الجمهوريين. ويرى مؤيدو المشروع، وبينهم البيت الأبيض، أن التغيير سيمنح المواطنين ساعات نهار إضافية تتزامن مع ذروة نشاطهم اليومي، في حين يحذر المعارضون من أن اعتماد التوقيت الصيفي الدائم سيجعل صباحات الشتاء أكثر ظلامًا وخطورة، خصوصًا على الأطفال أثناء انتظار حافلات المدارس والآباء المتوجهين إلى أعمالهم. وشكّلت خطوة ترامب تصعيدًا لافتًا في ملف يشكل موضع خلاف بينه وبين كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إذ يدعم الرئيس اعتماد التوقيت الصيفي الدائم، بينما يعارض السناتور الجمهوري الخطوة بشدة. ويأتي الخلاف قبل أسابيع من انتخابات الكونغرس النصفية، في وقت يفضّل فيه الجمهوريون تركيز ترامب على قضايا القدرة على تحمل التكاليف وإنجازات الحزب. كما يخوض كوتون انتخابات التجديد في تشرين الثاني المقبل، رغم أن السباق على مقعده لا يُتوقع أن يكون تنافسيًا. والتوقيت الصيفي هو الفترة الممتدة بين الربيع والخريف، حيث تُقدَّم الساعة ساعة واحدة عن التوقيت القياسي في معظم أنحاء الولايات المتحدة. ولا تعتمد جميع الولايات هذا النظام، فيما يسمح مشروع القانون الحالي للولايات بالانسحاب من التغيير إذا قررت مجالسها التشريعية ذلك قبل دخول القانون حيز التنفيذ. وقال ترامب للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض، السبت، للمشاركة في تجمع انتخابي في فانداليا بولاية أوهايو: "إنها مهمة شاقة وتتطلب جهدًا كبيرًا من الكثير من الناس؛ إذ يظلون يركضون على مدى يومين لتغيير جميع الساعات في المنزل. إن ذلك يربك الجميع". وأضاف أن تغيير الوقت يمنح لاعبي الغولف وقتًا أقل في الملاعب الخضراء، كما يقلص الوقت المتاح للاعبي التنس في الملاعب، محملًا كوتون مسؤولية تعطيل مشروع القانون.