يُكثّف عناصر الإنقاذ جهودهم للبحث عن نحو 3 آلاف مفقود وإجلاء الناجين العالقين على الحدود بين النيبال والصين، بعد أيام من الفيضانات التي أودت بحياة أكثر من 700 شخص وخلّفت دماراً هائلاً. وأفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة في النيبال، اليوم الأحد، بأنّ حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال البلاد الأربعاء ارتفعت إلى 734 قتيلاً، موضحة أنّ الحصيلة لا تزال غير نهائية. من جهتها، أعلنت الصين أنّ حصيلة الوفيات جراء الفيضانات والانهيارات الطينية التي ضربت التيبت ارتفعت إلى 16 قتيلاً و546 مفقودا، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد. واجتاح سيل مائي مدمر يشبه موجات التسونامي المنطقة الحدودية بين النيبال والتيبت هذا الأسبوع، جارفاً معه قرى بأكملها. عمليات بحث وإنقاذ في موقع ميناء جيرونغ بعد أيام من انهيار التربة الذي دمر الميناء في مقاطعة جيرونغ، بمنطقة التبت غرب الصين، 29 آب/ أغسطس 2026. (أ ف ب). ورفعت السلطات الصينية، اليوم الأحد، حصيلة الوفيات في جانبها من الحدود من سبعة قتلى إلى 16، مشيرة إلى أن 546 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وفق ما أفادت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الصينية الرسمية. أضافت القناة أنّ 261 شخصاً من بين المفقودين كانوا يحملون جنسيات أجنبية، بينهم 104 من النيبال و49 من الهند و33 من لاتفيا و18 من الولايات المتحدة. ونقلت عن مسؤولين أن "السلطات الصينية أخطرت سفارات وقنصليات هذه الدول في الصين". وأضافت أنّه "عقب جولات متعددة من المسوحات الشاملة على مستوى المنطقة وعمليات فحص لمواقع محددة وإجراءات تحقق فردية عند المعبر الحدودي"، لم يعد هناك أي سياح أجانب عالقين في مقاطعة قيرونغ، في إشارة إلى المنطقة في التيبت التي ضربها انهيار طيني. إلى ذلك، حدّد مسؤولون صينيون سبب الكارثة، إذ ذكرت وكالة أنباء شينخوا أن خبراء خلصوا إلى أنه قرابة الساعة 10,52 صباحاً (بتوقيت بكين) من يوم 26 آب/أغسطس، تصدع نهر جليدي على المنحدر الجنوبي لقمة ليرونغ في النيبال، ما أدى إلى حدوث انهيار جليدي وصخري. فيضانات النيبال: إنذار مبكر بكوارث مناخية قد تضرب جنوب آسيا مفقودون جراء الفيضانات في الصين والنيبال (أ ف ب). وكانت وسائل إعلام رسمية في الصين أكدت في وقت سابق مقتل سبعة أشخاص، ليرتفع عدد القتلى الإجمالي إلى 682، بينما لا يزال نحو ثلاثة آلاف شخص في عداد المفقودين في كلا البلدين، بينهم 2426 في الجانب النيبالي. وفي الهند، قالت السلطات إنّها انتشلت سبع جثث من أنهار تتدفق من النيبال، يُعتقد أنها تعود لضحايا الفيضانات. إلا أن هذه الحصيلة لا تُحتسب ضمن عدد القتلى الرسمي. وفي بارقة أمل مساء السبت، نجحت السلطات النيبالية في مدّ أنبوب في نفق علق فيه عمّال كانوا يعملون في مشاريع سدود كهرومائية من المحتمل أن يكونوا ما زالوا على قيد الحياة. وقال وزير الداخلية سودان غورونغ "بدأنا بنقل الأوكسجين من خلال هذه الفتحة الصغيرة وسنبدأ أعمال الحفر لإيفاد طاقم إسعاف". وترجّح الحكومة النيبالية أنّ يكون أكثر من مئة عامل على قيد الحياة في الموقع. وتركّز أجهزة الإسعاف على ورشتي تريشولي 3أ و3ب. ويعزو الخبراء والعلماء الكارثة إلى انهيار جليدي قوي جارف، ساد اعتقاد في البداية أنه زلزال بقوة 5,2 درجات. وبحسب العلماء، يفاقم التغير المناخي حدّة الظواهر المناخية القصوى وتواترها. من جهته، قال سيمون ستيل الأمين التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمناخ في بيان السبت إن "التغير المناخي الناجم عن حرق كميات هائلة من الفحم والنفط والغاز يجعل حوادث مأسواية كهذه وغيرها في العالم أكثر ترجيحا وتواترا وخطورة". وأشار شيسير خانال وزير الخارجية النيبالي في بيان منفصل إلى أن "النيبال تصدر أقلّ من 0,01 في المئة من الغازات الدفيئة، لكن نحن الشعب النيبالي من أبرز ضحايا التغيّر المناخي". عمال الانقاذ يستخدمون الحفارات لإزالة الطين (أ ف ب). في المناطق المنكوبة، تكثف السلطات جهودها للعثور على نحو 3 آلاف مفقود، 2426 في النيبال و556 على الجانب الصيني. وقال بودي رام دانغول، أحد الناجين من الجانب النيبالي لوكالة "فرانس برس" إنّ "السيول جرفت كل المنازل القريبة من النهر. لم يبقَ شيء". وعمل عناصر الإسعاف بطيء وشاق ومنهك، بحسب كاوان كويرالا المسعف في الدفاع المدني النيبالي الذي صرّح منهكا بعد 18 ساعة من العمل المتواصل "الحمل ثقيل بالنسبة لي أيضاً. وهذه أول مرة أشهد على أمر مماثل". ومن بين المفقودين مئات السياح والحجاج وأجانب يعملون في مواقع بناء سدود في المنطقة، بالإضافة إلى عدد يتزايد باستمرار من سكان القرى المدمرة. وأعلنت جمعية "إيشا" بإدارة الزعيم الروحي الهندوسي سادغورو، السبت، عبر "إنستغرام"، أن 80 من أعضائها كانوا في حجّ في منطقة قييرونغ الأكثر تأثّرا بالكارثة. وكتبت "لا شيء