فتحت معلومات جديدة نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية باب التساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية التي سبقت رحلة "فلاي دبي" إلى تل أبيب، بعدما كشفت أن السلطات الإسرائيلية تلقت مسبقًا قوائم ركاب الرحلة وطاقمها، فيما بقي السؤال من دون إجابة حول ما إذا كانت هذه البيانات قد خضعت للفحص الأمني قبل إقلاع الطائرة. وأفادت "هآرتس"، اليوم السبت، بأن السلطات الإسرائيلية كانت قد تلقت مسبقًا قائمة بأفراد طاقم وركاب رحلة "فلاي دبي"، التي شهدت، الأربعاء، محاولة مساعد طيار عُماني إسقاطها، وفق ما أوردته الصحيفة. وأوضحت أن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الجهات الإسرائيلية المختصة قد فحصت القائمة قبل الرحلة. وبحسب مصادر أمنية نقلت عنها الصحيفة، كان يُفترض أن تتولى شعبة الأمن في وزارة المواصلات وجهاز الموساد فحص قوائم أطقم الرحلات الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل، والإبلاغ عن أي شبهات تتعلق بأحد أفراد الطاقم. وأكدت سلطة الضرائب الإسرائيلية لـ"هآرتس" أنها تلقت بالفعل قوائم رحلة "فلاي دبي"، لكنها أحالت الصحيفة إلى وزارة المواصلات للحصول على مزيد من المعلومات. في المقابل، لم تجب الوزارة عما إذا كانت قد تلقت قائمة أفراد الطاقم أو أجرت فحصًا أمنيًا لها. وتعود آلية فحص قوائم المسافرين وأطقم الطائرات إلى قانون أقره الكنيست عام 2023، نص على إنشاء مركز لفحص بيانات الركاب وأفراد الطواقم القادمين إلى إسرائيل أو المغادرين منها. وبموجب القانون، يتعين على شركات الطيران إرسال بيانات الركاب وأفراد الطاقم إلى سلطة الضرائب قبل 48 ساعة من موعد الرحلة، على أن تتضمن المعلومات الاسم الكامل والجنسية. وبالتالي، وفق "هآرتس"، كان يُفترض أن تظهر الجنسية العُمانية لمساعد الطيار ضمن البيانات التي وصلت مسبقًا إلى السلطات الإسرائيلية. وأُنشئت داخل سلطة الضرائب وحدة لفحص قوائم الركاب، على أن تُنقل المعلومات أيضًا إلى جهات في الشرطة والشاباك والموساد لفحصها. ونقلت الصحيفة عن مصدرين أمنيين قولهما إن وزارة المواصلات تتحمل هذه المسؤولية "على الورق" فقط، لكنها لا تمتلك القدرات الاستخباراتية اللازمة لتنفيذها، معتبرين أن هذه القدرات متوافرة لدى الموساد أو الشاباك. من جهته، أوضح الشاباك أنه مسؤول عن أمن شركات الطيران الإسرائيلية، إلى جانب الإجراءات الأمنية في مطار بن غوريون، وليس عن شركات الطيران الأجنبية. وتأتي هذه المعطيات لتفتح، بحسب "هآرتس"، تساؤلات بشأن كيفية تعامل الجهات الإسرائيلية المختصة مع قوائم أطقم الرحلات الأجنبية، وما إذا كانت الآليات التي أقرها قانون عام 2023 طُبقت فعليًا على رحلة "فلاي دبي".