جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعده بمنح المواطنين الأميركيين البالغين دفعة بقيمة 5 آلاف دولار في حال احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، رابطًا تنفيذ ما يسميه "علاوة ترامب" بعائدات الرسوم الجمركية والأداء الاقتصادي. وتؤكد تقارير أميركية أن تنفيذ المقترح، الذي تتجاوز كلفته تريليون دولار، يحتاج إلى موافقة الكونغرس. ونشر ترامب، السبت، عبر منصة "إكس"، مقطع فيديو من مكتبه جدّد فيه طرحه، قائلًا إنه سيمنح "كل المواطنين البالغين في الولايات المتحدة 5 آلاف دولار" في حال فوز الجمهوريين بالكونغرس. وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة "تسير على ما يرام" تحت القيادة الجمهورية، وإن إدارته تجمع "مبالغ ضخمة" من الرسوم الجمركية وتحقق، بحسب وصفه، نجاحًا اقتصاديًا قياسيًا. وفي المقابل، حذّر ترامب من أن فوز الديمقراطيين سيؤدي، وفق قوله، إلى رفع الضرائب وتراجع اقتصادي حاد، وشبّه التداعيات المحتملة بـ"كارثة على غرار 1929"، واضعًا أمام الناخبين مقارنة بين ما وصفه بوصول 5 آلاف دولار إلى جيب كل مواطن واستمرار النمو الاقتصادي من جهة، وسياسات الديمقراطيين من جهة أخرى. واستشهد ترامب بما سماه "علاوة المحاربين" البالغة 1776 دولارًا، التي قال إنها صُرفت لأفراد الجيش في كانون الأول 2025، معتبرًا أن الانتقادات التي سبقت صرفها لم تمنع إدارته من تنفيذها. وقدّر ترامب تكلفة "علاوة ترامب" بنحو تريليون دولار، كما تحدث عن استثمارات بقيمة 21 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ15 الماضية، من دون أن يقدم في المقطع تفاصيل بشأن آلية احتساب هذه الأرقام أو كيفية تمويل الدفعات. وكان ترامب قد طرح الفكرة في أيلول الماضي خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في دالاس، واعدًا بدفعة قدرها 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ إذا حافظ الجمهوريون على مجلسي الكونغرس، ومشيرًا إلى عائدات الرسوم الجمركية كمصدر محتمل للتمويل. وفي أعقاب ذلك، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الخطة لن تشمل الأثرياء، وطرح تمويلها من عائدات الرسوم الجمركية. وبحسب تقديرات منشورة، فإن منح 5 آلاف دولار لكل مواطن أميركي بالغ قد يرفع الكلفة الإجمالية إلى أكثر من 1.2 تريليون دولار. كما أعلن السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو في أيلول استعداده لإعداد مشروع قانون لتمرير "علاوة ترامب" بعد الانتخابات، فيما أكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن صرف الأموال يتطلب موافقة تشريعية من الكونغرس. ويأتي تجديد ترامب لوعده قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي، في وقت يحتدم فيه التنافس على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، اللذين ستحدد نتائجهما موازين القوى في واشنطن خلال النصف الثاني من ولايته.