كشف مصدر أمني لـ"المدن" عن ترتيبات عسكرية وأمنية جديدة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تتضمن إعادة تنظيم قواتها ضمن أربعة ألوية رئيسية، بالتزامن مع إجراءات أمنية في محافظة الحسكة ومتابعة لنشاط أعضاء "حزب العمال الكردستاني" في مدينة عين العرب (كوباني). وقال المصدر إن "قسد" جرى تنظيمها ضمن أربعة ألوية، هي: لواء ديريك، ولواء قامشلو، ولواء الحسكة، ولواء كوباني، موضحاً أن قوام كل لواء يتراوح، وفق المعلومات المتوفرة، بين 1200 و1400 عسكري كردي. ويأتي هذا التنظيم في إطار إعادة ترتيب البنية العسكرية وآليات الانتشار، ولا سيما في المناطق التي تشهد توتراً أمنياً أو تحولات في طبيعة الترتيبات المحلية. وفي الحسكة، أفاد المصدر بأن تعليمات صدرت بإلغاء جميع الإجازات الممنوحة لعناصر لواء الحسكة، مع التشديد على ضرورة التحاق العناصر بوحداتهم والمشاركة في الانتشار داخل المدينة. ولم يوضح المصدر المدة المحددة لاستمرار هذه الإجراءات، إلا أنه ربطها بالوضع الأمني والتطورات الأخيرة في المدينة ومحيطها. وأضاف المصدر أن قوات مشتركة من "الأسايش" و"حركة الشبيبة الثورية" نفذت مداهمات في منطقة تل بيدر بريف الحسكة، وأسفرت، بحسب المعلومات التي نقلها، عن اعتقال ثلاثة من أبناء المنطقة، قال إنهم شاركوا في تنظيم مظاهرات شهدتها المنطقة يوم الجمعة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تشديد أمني تشهده مناطق عدة في شمال شرق سوريا، وسط حساسية متزايدة تجاه التحركات الشعبية والنشاطات السياسية والأمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة ترتيبات متعلقة بإعادة تنظيم القوى العسكرية والأمنية وتحديد طبيعة انتشارها. وفي مدينة عين العرب، تحدث المصدر عن لقاء جمع عبد الرحمن دباغ، مسؤول جهاز المخابرات الخارجية، و المسؤول الأمني في عين العرب، مشيراً إلى أن اللقاء تناول ملف نشاط أعضاء "حزب العمال الكردستاني" في المدينة. وبحسب المصدر، جرى خلال اللقاء تكليف المسؤولين الأمنيين بمتابعة نشاط أعضاء الحزب في عين العرب، في خطوة تعكس، وفق المصدر، اهتماماً أمنياً متزايداً بملف ارتباطات القوى والشخصيات الكردية في المنطقة، ومراقبة النشاطات التي يُعتقد أن لها صلة بـ"حزب العمال".