تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، بعدما اتفقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط عن أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعه عن فكرة حظر صادرات الديزل الأميركية.وسجل خام برنت عند التسوية 102.25 دولاراً للبرميل، منخفضاً 6 سنتات أو 0.06 في المئة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.76 دولار أو 1.90 في المئة إلى 91.11 دولاراً. وعلى أساس أسبوعي، أنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 0.11 في المئة، بينما تراجع غرب تكساس الوسيط 1.6 في المئة.وجاء التراجع في الأسعار بعد إعلان مجموعة السبع تنفيذ سحب من الاحتياطيات عبر وكالة الطاقة الدولية، على أن يبدأ فوراً ويمتد أربعة أشهر، مع طرح كمية كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى.كما جددت المجموعة التزامها بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة بين دولها، داعية المنتجين إلى تجنب إجراءات من شأنها زيادة الضغوط على الأسواق. اضطرابات إمدادات الطاقةوكان ترامب قد لوّح خلال الأيام الماضية بإمكانية حظر صادرات الديزل الأميركية، في مسعى للحد من ارتفاع أسعار الوقود محلياً، قبل أن يعلن الجمعة أن الولايات المتحدة لن تفرض هذا الحظر، مشيراً إلى أن أوروبا ستسهم من خلال ضخ كميات من مخزوناتها. ويأتي ذلك فيما تواجه الأسواق ضغوطاً بسبب اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب تراجع طاقات التكرير وتعطل بعض تدفقات المنتجات النفطية.ورغم التراجع المسجل، تبقى المخاوف قائمة بشأن استدامة الإمدادات، خصوصاً أن أزمة الطاقة لا ترتبط بالنفط الخام وحده، بل أيضاً بتوافر المنتجات المكررة، وفي مقدمها الديزل. كما أن استمرار الاضطرابات في المنطقة يبقي حركة الإمدادات وتدفقات النفط والوقود عرضة للتقلب. ماذا عن لبنان؟وفي لبنان، ينعكس أي تغير في أسعار النفط العالمية بصورة مباشرة على كلفة المحروقات المحلية.وكتب نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن تراجع ترامب عن نيته حظر تصدير الديزل، إلى جانب قرار مجموعة السبع تحرير 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام خلال أربعة أشهر، "سيخفف الضغط على الطلب في الأسواق الدولية وسيدفع بأسعار النفط والمحروقات إلى التراجع"، معتبراً أن ذلك يأتي قبل الانتخابات النصفية الأميركية.وبالتالي، فإن اتجاه الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة سيبقى عاملاً أساسياً في تحديد مسار أسعار المحروقات في لبنان، في وقت تترقب فيه الأسواق كيفية تنفيذ سحب الاحتياطيات ومدى تأثيره في المعروض العالمي، بالتوازي مع تطورات الإمدادات في الشرق الأوسط.