شدد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم على ضرورة استمرار وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب، بصيغتها الحالية أو ضمن صيغة أخرى تحت الراية الأممية، معتبرًا أن دورها يبقى أساسيًا في هذه المرحلة لمواكبة تنفيذ القرار 1701 ومراقبته، في ظل تمسك لبنان به. ويأتي موقفه فيما تقترب مهمة "اليونيفيل" بصيغتها الحالية من نهايتها أواخر 2026. وجاء كلام هاشم خلال استقباله في منطقة شبعا السفير الهندي في بيروت محمد نور عبدالرحمن شيخ، إلى جانب وفد من الكتيبة الهندية العاملة في "اليونيفيل" وعدد من أفراد طاقم السفارة، بحضور رئيس بلدية شبعا آدم فرحات. وقال هاشم إن وجود القوات الدولية، "بشكلها الحالي أو بصيغة أخرى ولكن برعاية وراية أممية، هو أكثر من ضروري"، رابطًا ذلك بالتمسك بالقرار 1701 ومراقبة تطبيقه، ومتهمًا إسرائيل بمحاولة التهرب من التزاماتها والاستمرار في وجودها داخل أراضٍ لبنانية، وفق تعبيره. وأضاف مخاطبًا الوفد الهندي: "نرحب بكم في أبعد نقاط الحدود الجنوبية"، مشيرًا إلى أن الوفد عاين ميدانيًا حجم الدمار في المنطقة، ومعتبرًا أن قوات "اليونيفيل"، ومنها الكتيبة الهندية، كانت شاهدة على التطورات التي شهدها الجنوب. ودعا هاشم المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في الضغط من أجل احترام القرارات والقوانين الدولية، مؤكدًا أن تطبيق القرار 1701 يشكل، من وجهة نظره، مدخلًا أساسيًا لضبط الوضع على الحدود الجنوبية. وكان هاشم قد أكد في مواقف سابقة تمسكه باستمرار دور "اليونيفيل" واعتبر أن الحاجة إليها لا تزال قائمة لاستكمال تنفيذ القرار 1701. من جهته، أعرب السفير الهندي عن أسفه لما تعرض له لبنان، مؤكدًا ضرورة وجود تحرك دولي لمساندته والعمل على تثبيت الاستقرار عبر تطبيق القرارات الدولية. وأوضح أن مشاركة الكتيبة الهندية جاءت في إطار مهمة "اليونيفيل" وقرار بلاده بالمساهمة في دعم السلام والاستقرار، مضيفًا أن الهند مستعدة للاستمرار في هذا الدور "إذا كانت هناك ضرورة لذلك".