بعد رصد ومراقبة في أنطلياس، قادت خيوط شحنة من الأدوية والحقن التجميلية المهرّبة الجمارك إلى شقة سكنية في المتن، حيث ضُبطت كميات إضافية، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدرها ومسارات إدخالها وتخزينها وتوزيعها وكشف المتورطين. وأعلنت المديرية العامة للجمارك أن شعبة البحث عن التهريب ضبطت، بعد عملية رصد ومراقبة حثيثة في منطقة أنطلياس، كمية من أصناف الأدوية والحقن التجميلية المهرّبة. ومن خلال متابعة مصدر المضبوطات وتتبع مسارها، تمكنت الشعبة من تحديد المكان الذي تُخزّن فيه كميات إضافية منها. وبناءً على إشارة القضاء المختص، دهمت قوة من الشعبة شقة سكنية في منطقة المتن، وضبطت داخلها كمية كبيرة من الحقن والمستحضرات التجميلية المهرّبة. واقتادت القوة المتورطين مع المضبوطات إلى المركز لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات بإشراف القضاء المختص. وحذرت المديرية العامة للجمارك المواطنين من أن عملياتها الأخيرة أظهرت لجوء بعض المهربين إلى أساليب تمويه وتحايل، بينها استخدام شقق سكنية ومقار شركات ومراكز تجارية لإخفاء البضائع المهرّبة وتخزينها بعيدًا عن الأماكن التي قد تثير الشبهات، قبل إعادة توزيعها في الأسواق. وأكدت أن ملاحقة هذا النوع من التهريب لا تتوقف عند ضبط البضاعة، بل تشمل تتبع مصدرها وطريقة إدخالها وأماكن تخزينها ومسارات توزيعها، وصولًا إلى كشف الشبكات والأشخاص المتورطين فيها. وجددت الجمارك دعوتها المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أماكن أو مستودعات أو شقق يُشتبه في استخدامها لتخزين البضائع المهرّبة أو توزيعها، بما يتيح للأجهزة المختصة التحقق منها وتتبعها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وشددت على أن "حماية صحة الناس تبدأ قبل وصول المواد المجهولة المصدر إلى أيديهم، وأن قطع طريقها من المخزن إلى السوق هو خط الدفاع الأول عن سلامة المواطن".