تصاعدت حدة المواجهات في محافظة تعز اليمنية، السبت، مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ 71 عملية استهداف قالت إنها طالت تجمعات وتعزيزات ومواقع عسكرية للحوثيين، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في جبل هان وغارات جوية امتدت إلى عدد من الجبهات في جنوب المحافظة. وقالت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إن عملياتها استهدفت مواقع عدة، بينها الأقرود وسامع والأحكوم والأعبوس وجبل راسن، مؤكدة تدمير وسائل نقل وإسناد وإيقاع خسائر في صفوف الحوثيين. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر المعلنة. وفي جبل هان غرب تعز، قال قائد عسكري يمني لـ"العربية" و"الحدث" إن القوات الحكومية أحبطت محاولات للحوثيين للتسلل والسيطرة على الجبل، موضحًا أن الاشتباكات استمرت طوال الليل. وأشار إلى أن السيطرة على جبل هان كانت ستتيح للحوثيين زيادة الضغط على مدينة تعز، مؤكدًا أن القوات الموجودة في المنطقة تمكنت من صد الهجمات والمحافظة على مواقعها. وتزامنت المواجهات مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في جبهتي حيفان وراسن جنوب تعز، فيما طالت ضربات أخرى تجمعات في جبهة سامع شرق المحافظة. كما شهدت جبهة جبل حبشي غرب تعز مواجهات عنيفة، بعدما كانت المنطقة قد سجلت خلال الأيام الماضية اشتباكات على محاور بني بكاري وجبل هان ومناطق أخرى في المحافظة. وأعلنت القوات الحكومية أيضًا استهداف عربات محملة بأسلحة وإمدادات قالت إنها كانت في طريقها إلى جبل راسن في منطقة الوازعية، مشددة على أنها ستواصل ضرب التعزيزات المتجهة إلى مختلف الجبهات. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت، الجمعة، تنفيذ 20 غارة جوية خلال 3 ساعات على مواقع وتحركات ومعدات للحوثيين في تعز، في مؤشر إلى تصاعد العمليات العسكرية في المحافظة خلال الأيام الأخيرة. وتكتسب معارك تعز أهمية ميدانية كبيرة في ظل موقع المحافظة بين مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق الحكومة، وبالتزامن مع تصاعد أوسع للقتال في اليمن خلال الفترة الأخيرة.