في 9 نيسان، أعلن رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون استعداد بلاده للتفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية. وفي 14 نيسان، عُقدت أول جولة من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية لبحث وقف إطلاق النار. ومنذ ذلك الإعلان، برزت المنشورات والصور على المنصات الاجتماعية بوصفها أداة أساسية في السجال حول المفاوضات، سواء للتعبير عن الرفض أو للتأثير في الرأي العام تجاه القرارات السياسية. 8 نيسان 2026: شنّت إسرائيل 100 هجوم خلال 10 دقائق على لبنان 9 نيسان2026: أعلن لبنان الرسمي مبادرة لبدء مسار تفاوضي برعاية أميركية 10 نيسان2026: جرى أول اتصال هاتفي رسمي بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، بمشاركة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى 11 نيسان 2026: رفض «حزب الله» المباحثات المباشرة مع إسرائيل، ودعا الحكومة اللبنانية إلى الانسحاب منها، واصفاً إياها بأنها «مفاوضات عبثية» 14 نيسان 2026: استضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أول اجتماع دبلوماسي مباشر رفيع المستوى بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1993 في هذا السياق، انتشر على المنصات الاجتماعية محتوى بصري «مسيء»[1] بحق رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، من أبرزه: _ صورة تُظهر جوزيف عون مرتديًا القلنسوة اليهودية (الكيباه)، وهي معدلة غير مولدة بالذكاء الاصطناعي. _ نفذ الرسام اليمني كمال شرف سلسلة من الرسومات التعبيرية (كاريكاتير)، على منصة «إكس»، بدءاً من 8 نيسان 2026، وهي حقيقية، غير مولدة بالذكاء الاصطناعي، وبعضها تداولتها حسابات مؤيدة لمحور إيران، قبل حذفها. _ صورة يظهر فيها وجه بنيامين نتنياهو مطبوعًا على جبين جوزيف عون، وهي معدلة غير مولدة بالذكاء الاصطناعي. _ صورة تُظهر الرئيس جوزيف عون على خلفية العلم الإسرائيلي، مرتديًا القلنسوة اليهودية، ومرفقة بعبارة: «شريك بدمائنا»، وهي معدلة غير مولدة بالذكاء الاصطناعي. _ صورة تُظهر الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على حذاء رياضي يحمل العلم الإسرائيلي، وهي صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي. _ فيديو مسيء يُظهر الرئيس جوزيف عون ويده ملطخة بالدماء. واعتبر هذا النوع من المحتوى، الذي تداوله بعضه موقع «Ynet» الإسرائيلي، جزءاً من حملة تحريض هدفت إلى تشويه صورة عون وسلام، والطعن في شرعية المفاوضات، وتحريض الشارع ضد السلطة اللبنانية. كيف تفاعل الناشطون على منصة «إكس»؟ لرصد حجم التفاعل مع إعلان لبنان بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، جمعت عينة من المنشورات المرتبطة بالموضوع على منصة «إكس»، خلال الفترة الممتدة بين 9 و14 نيسان 2026، بالاعتماد على هاشتاغات كانت من بين الأكثر تداولًا على المنصة. واستخرجت العينة بالاستفادة من أداة Claude.ai – Sonnet 5 Low، التي ساعدت في العثور على المنشورات المرتبطة بالموضوع، كما وظفت لتحليل البيانات وإعداد غرفة رصد لها. ومن الجدير ذكره أن العينة خضعت لمراجعة بشرية يدوية للتحقق من المنشورات المستخرجة، وحذف المنشورات المكررة أو غير المرتبطة بالحملة. وبلغ عدد المنشورات 33 منشورًا، جُمعت مرتين بسبب احتوائها على أكثر من هاشتاغ. أما على مستوى التحليل، فقد جرت مقارنة نتائج غرفة الرصد بالمعطيات التي جُمعت وحُلّلت. وتم التوصل، من خلال العينة المستخرجة، إلى 74 منشورًا صادرًا عن 41 حسابًا، كان من بينها 32 منشورًا أشارت بصورة مباشرة إلى الرئيس جوزاف عون. ومن الجدير الإشارة إلى أنه من بين الحسابات الـ41، هناك حساب واحد يحمل اسم «@7m9szy95r»، أُنشئ عام 2023، لكنه يظهر نشاطاً منذ 8 نيسان 2026. أما باقي الحسابات، فهي نشطة منذ إنشائها، وتعود إلى شخصيات إعلامية وسياسية، إضافة إلى مؤسسات إعلامية ومؤسسة رسمية، هي حساب «رئاسة الجمهورية». وبعد تحليل هذه المنشورات، برز اتجاهان رئيسيان: يمثل غالبية المنشورات، ويحمل إطارًا نقديًا أو ساخرًا. فهناك 24 منشورًا من أصل 32 يصوّر الرئيس اللبناني بوصفه «متواطئًا» أو مقدّمًا «خدمة» لنتنياهو، إضافة إلى تحميله المسؤولية المباشرة عن استمرار سقوط الضحايا أثناء «التفاوض»، واتهامه ضمنًا بـ«تجاوز صلاحياته الدستورية». تمثل 8 منشورات من أصل 32 هذا الاتجاه، أي ما يمثل جزءًا محدودًا من المنشورات، ويعود غالبًا إلى حسابات رسمية أو إعلامية نقلت تصريحات عون حرفيًا بصياغة دبلوماسية محايدة، من دون تعليق نقدي. بناءً على مضمون المنشورات، برزت الرسائل التالية: _ تجريد المفاوض من الشرعية الوطنية. _ الربط بين «التفاوض» و«استمرار القصف وسفك الدماء». _ تحميل الشخصيات الموجودة في مراكز السلطة (عون وسلام) المسؤولية الشخصية عن التفاوض. _ الدفاع عن «شرعية السلاح» بديلاً من التفاوض يرى الدكتور جورج[2] صدقة، العميد السابق لكلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، أن الانتقادات والهجوم السياسي على الرئيس جو