قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني، تتجه الأنظار إلى 7 سباقات يسيطر الديمقراطيون حاليًا على مقاعدها أو مناصبها، لكنها لا تزال تشهد منافسة قوية مع الجمهوريين، رغم البيئة الوطنية الصعبة التي يواجهها حزب الرئيس دونالد ترامب. وتشمل المعارك الأبرز 4 مقاعد في مجلس الشيوخ في جورجيا وميشيغان ومينيسوتا ونيوهامبشير، إضافة إلى 3 سباقات على منصب الحاكم في كانساس وأوريغون وويسكونسن. وتظهر استطلاعات الرأي الوطنية تقدمًا للديمقراطيين في التصويت العام للكونغرس، لكن أرقام الولايات ترسم صورة أكثر تعقيدًا، إذ تتراوح السباقات الـ7 بين تقدم ديمقراطي محدود، وتعادل إحصائي، وتقدم جمهوري في بعض الولايات. في جورجيا، يخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف مواجهة مع الجمهوري مايك كولينز في واحدة من أبرز معارك مجلس الشيوخ. ويُظهر متوسط "ريل كلير بوليتيكس" تقدم أوسوف بنحو 7.5 نقاط، مع حصوله على 50.5% مقابل 43% لكولينز، ما يعكس تحسن موقع الديمقراطيين في الولاية خلال الأسابيع الأخيرة. وتبقى جورجيا محط اهتمام كبير لدى الحزبين، نظرًا إلى تقاربها السياسي خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، ما يدفع الجمهوريين إلى مواصلة الاستثمار في السباق رغم تقدم أوسوف في الاستطلاعات. أما ميشيغان، فتقدم صورة أكثر تقاربًا. ويتنافس الديمقراطي عبد السيد مع الجمهوري مايك روجرز على المقعد الذي يخليه السيناتور غاري بيترز. ويُظهر متوسط "ريل كلير بوليتيكس" تقدم السيد بـ47.5% مقابل 44.8% لروجرز، بفارق يقارب 2.7 نقطة، فيما أظهرت عدة استطلاعات خلال أيلول فروقًا تراوحت بين نقطة و3 نقاط، ما يبقي السباق مفتوحًا أمام تحركات اللحظة الأخيرة وحجم المشاركة. وفي مينيسوتا، تواجه نائبة الحاكم الديمقراطية بيغي فلاناغان الجمهورية ميشيل تافويا في سباق لخلافة السيناتورة المتقاعدة تينا سميث. ويُظهر متوسط الاستطلاعات تقدم فلاناغان بـ44.3% مقابل 42.5% لتافويا، بفارق 1.8 نقطة فقط. كما أظهرت استطلاعات أخرى فروقًا صغيرة تقع داخل هامش الخطأ، ما يجعل مينيسوتا واحدة من أكثر الولايات إثارة للاهتمام في المرحلة الأخيرة من الحملة. وتجري هذه المنافسة وسط حضور قوي لقضايا محلية، بينها فضيحة الاحتيال المرتبطة بمنظمة "Feeding Our Future"، إضافة إلى الهجرة وسياسات الحكومة الفيدرالية، وهي ملفات يسعى كل من المرشحتين إلى توظيفها لحشد الناخبين. وفي نيوهامبشير، أدى قرار السيناتورة الديمقراطية جين شاهين عدم الترشح مجددًا إلى فتح معركة بين الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو. ويشير أحدث متوسط للاستطلاعات إلى تقدم باباس بـ46.7% مقابل 41.8% لسونونو، بفارق 4.9 نقاط، فيما أظهر استطلاع "نيويورك تايمز/سيينا" تقدم باباس بـ50% مقابل 45%، واستطلاع جامعة نيوهامبشير تقدمه بـ50% مقابل 42%. وعلى الرغم من تقدم باباس في معظم الاستطلاعات الأخيرة، لا تزال نيوهامبشير تستقطب اهتمامًا كبيرًا من الحزبين مع دخول الحملة أسابيعها النهائية. أما في سباقات الحكام، فتبرز كانساس باعتبارها فرصة مهمة للجمهوريين لاستعادة منصب يشغله الديمقراطيون حاليًا، مع عدم تمكن الحاكمة لورا كيلي من الترشح لولاية جديدة. ويتنافس الجمهوري تاي ماسترسون مع الديمقراطية سيندي هولشر، وأظهر استطلاع لكلية إيمرسون أُجري في منتصف أيلول تقدم ماسترسون بـ51% مقابل 44% لهولشر، مع بقاء 6% من الناخبين من دون موقف محسوم. ويمنح هذا السباق الجمهوريين أحد أوضح مواقع التقدم بين الولايات الـ7، رغم أن الاستطلاع نفسه أظهر عدم رضا غالبية ناخبي كانساس عن أداء ترامب، ما يعكس انفصالًا نسبيًا بين السباقات المحلية والمزاج تجاه البيت الأبيض. وفي أوريغون، تأتي واحدة من أكثر المفاجآت اللافتة في سباقات الحكام، إذ تواجه الحاكمة الديمقراطية تينا كوتيك الجمهورية كريستين درازان. وأظهر أحدث استطلاع أجرته "DHM Research" لمصلحة "Oregon Public Broadcasting" حصول درازان على 46% مقابل 44% لكوتيك، قبل احتساب ميول الناخبين المترددين. وبعد توزيع هذه الميول، ارتفعت درازان إلى 47% مقابل 46% لكوتيك. إلا أن الفارق يقع داخل هامش الخطأ البالغ 3.24 نقاط مئوية، ما يجعل السباق متعادلًا إحصائيًا قبل أسابيع قليلة من الاقتراع. وتكتسب معركة أوريغون أهمية خاصة لأن الولاية لم تنتخب حاكمًا جمهوريًا منذ أكثر من 4 عقود، ما يجعل المنافسة الحالية اختبارًا لمدى قدرة الجمهوريين على اختراق ولاية ذات ميل ديمقراطي واضح. أما ويسكونسن، فتشهد مواجهة متقاربة بين الجمهوري توم تيفاني والديمقراطي ديفيد كراولي لخلافة الحاكم الديمقراطي توني إيفرز. وأظهر أحدث استطلاع لكلية الحقوق في جامعة ماركيت تقدم كراولي بـ49% مقابل 46% لتيفاني بين الناخبين المرجح اقتراعهم، مع 5% لم يحسموا خياراتهم. لكن فارق ال