نفذت السلطات الإيرانية، السبت، حكم الإعدام بحق سياوش جمشيدي خيرآبادي، الذي اعتُقل على خلفية أحداث شهدتها مدينة شهركرد خلال احتجاجات كانون الثاني 2026، بعدما أدانته المحكمة بتهم بينها "المحاربة" وإطلاق النار على عناصر من الشرطة، وفق ما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية. وأفادت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية بأن الحكم نُفذ بعد استكمال الإجراءات القانونية ومراجعة القضية أمام المحكمة العليا التي أيّدت الحكم الصادر بحقه. وبحسب رواية القضاء الإيراني، أطلق جمشيدي في 8 كانون الثاني ما لا يقل عن 3 رصاصات من سلاح حربي باتجاه عناصر الشرطة في شارع ناصر خسرو بمدينة شهركرد، قبل أن يغادر المكان. وتمكنت قوات الأمن، بعد يومين، من تحديد السيارة التي قالت إنها استُخدمت في الحادثة وتوقيفه، مشيرة إلى ضبط مسدس بحوزته. وقالت السلطات القضائية إن جمشيدي أقر خلال التحقيقات بحمل السلاح وإطلاق النار خلال الأحداث، كما استندت المحكمة، وفق الرواية الرسمية، إلى إفادات عناصر أمن وشهود ورسائل مرتبطة بمشاركته في الاحتجاجات، قبل إدانته بتهمة "المحاربة من خلال إشهار سلاح ناري وإطلاقه"، إضافة إلى "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد". ووصفت السلطة القضائية جمشيدي بأنه من أصحاب السوابق الجنائية، وقالت إن سجله شمل اتهامات بالاحتيال والتهديد والسرقة وحيازة أسلحة حربية بصورة غير قانونية والمشاركة في عمليات اختطاف والتهديد باستخدام السلاح، إضافة إلى إطلاق النار في واقعة سابقة أمام حوزة دينية في شهركرد. وأوضحت أن القضية أُحيلت إلى المحكمة بحضور محامي جمشيدي، قبل أن يصدر حكم الإعدام بحقه، ليتقدم لاحقًا بطعن أمام المحكمة العليا، التي راجعت الملف وأيّدت الحكم، ليُنفذ صباح السبت. ولم تعلن السلطة القضائية مكان تنفيذ الإعدام. ويأتي تنفيذ الحكم وسط تصاعد الجدل بشأن استخدام عقوبة الإعدام بحق موقوفين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها إيران أواخر 2025 وكانون الثاني 2026. وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر في أيلول إن السلطات الإيرانية أعلنت، بين 18 آذار ونهاية آب 2026، تنفيذ أحكام إعدام بحق 29 شخصًا اعتُقلوا على صلة بالاحتجاجات الأخيرة، فيما اتهمت السلطات باستخدام محاكمات سريعة وتهم أمنية فضفاضة، وهي اتهامات ترفضها طهران وتؤكد في المقابل أن الأحكام تصدر ضمن إجراءاتها القضائية والقانونية.