اتفقت دول مجموعة السبع على إطلاق منسق لـ100 مليون برميل من مخزونات الطاقة عبر وكالة الطاقة الدولية، على مدى أربعة أشهر، في إطار حزمة إجراءات لمواجهة التقلبات الحادة في أسواق النفط وارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز. وجاء الاتفاق خلال اجتماع افتراضي خُصص لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه أمن الطاقة، وسط مخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة على الاستقرار الاقتصادي والأسر والشركات. وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع، اتفقت دول المجموعة على اتخاذ إجراءات منسقة لتحقيق استقرار إمدادات الطاقة في المدى الفوري، والحد من صدمات الأسعار، إلى جانب تعزيز قدرة أنظمة الطاقة العالمية على مواجهة الاضطرابات على المدى الطويل. إطلاق الاحتياطات وزيادة إنتاج المصافي وتتضمن الإجراءات إطلاق 100 مليون برميل عبر وكالة الطاقة الدولية، يبدأ فوراً ويستمر على مدى أربعة أشهر، مع طرح كمية كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى من جانب دول مجموعة السبع وشركائها. ومن المقرر أن تجتمع الدول الأعضاء في إطار وكالة الطاقة الدولية خلال الأيام المقبلة، لبحث إمكانية إطلاق كميات إضافية من الديزل إذا اقتضت أوضاع السوق ذلك. كما اتفقت دول المجموعة على تنسيق جداول الصيانة في مصافيها، بهدف تجنب توقف قدرات التكرير بصورة متزامنة، والعمل على رفع معدلات تشغيل المصافي بصورة مؤقتة حيثما كان ذلك ممكناً. ودعت المجموعة أيضاً إلى التعاون مع الدول التي تمتلك قدرات تكرير كبيرة لزيادة الإنتاج العالمي من المنتجات النفطية المكررة، مع التركيز بصورة خاصة على الديزل، في ظل استمرار الضغوط على أسواقه. وطلبت مجموعة السبع من وكالة الطاقة الدولية مراقبة التنفيذ الفوري والكامل للالتزامات التي جرى التعهد بها في آذار/ مارس 2026، مع احتساب الالتزامات التي نُفذت بالفعل ضمن الإجراءات الجديدة. وأكدت دول المجموعة التزامها بعدم فرض قيود على تصدير الطاقة ومنتجاتها فيما بينها، داعية بقية الدول المنتجة إلى تجنب فرض حظر على الصادرات من شأنه زيادة التوتر في الأسواق العالمية. وكلفت المجموعة وكالة الطاقة الدولية بمراقبة تأثير الإجراءات الجديدة على أمن الطاقة واستقرار الأسواق ومتابعة تنفيذ الالتزامات، على أن تقدم الوكالة تقريراً خلال 20 يوماً يتضمن توصيات عملية بشأن الخطوات المستقبلية، بما فيها آليات إعادة تكوين المخزونات بعد استخدام جزء منها. وشددت دول المجموعة على أن احتواء أسعار الطاقة يمثل أولوية، مؤكدة أنها ستراقب تطورات السوق وستكون مستعدة لتعديل الإجراءات المتخذة إذا اقتضت الظروف ذلك. وأدانت مجموعة السبع ما وصفته باستمرار إيران في شن هجمات على دول مجاورة وتعطيل التجارة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي. ودعت المجموعة إلى الاستعادة "الفورية والكاملة" لحقوق ومبادئ حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة عزم دولها على تكثيف جهودها الجماعية لتحقيق ذلك. كما أشادت المجموعة بجهود الولايات المتحدة لضمان حرية حركة التجارة عبر المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة العالمية. ويأتي موقف المجموعة في وقت أدت فيه الاضطرابات المرتبطة بالملاحة وإمدادات الطاقة إلى ضغوط متزايدة على أسواق النفط والوقود، ولا سيما الديزل، ما دفع الدول الصناعية الكبرى إلى اللجوء إلى الاحتياطات والتنسيق بين المصافي لزيادة المعروض المتاح في الأسواق. وأكدت دول مجموعة السبع أنها ستبقي العقوبات المفروضة على روسيا، بالتوازي مع العمل مع وكالة الطاقة الدولية والشركاء الدوليين للحد من التداعيات الإضافية على أسواق الوقود والغاز والسلع الأخرى. وأكدت المجموعة أن الإجراءات المتفق عليها تستهدف حماية الأسر والشركات من تقلبات الأسعار، إلى جانب تحسين أمن الإمدادات ورفع مستوى الشفافية والمرونة في أسواق الطاقة العالمية. وشددت على أنها ستواصل متابعة التطورات عن كثب، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية أو تعديل التدابير الحالية إذا استمرت الضغوط على أسواق الطاقة.