بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في اتصال هاتفي الجمعة، جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمها تنفيذ "الإطار الثلاثي" الخاص بلبنان، ونزع سلاح حزب الله، إلى جانب التطورات في سوريا وجهود خفض التصعيد في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن روبيو والملك عبد الله ناقشا "تنفيذ الإطار الثلاثي في لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتعزيز الاستقرار في سوريا"، مشيرة إلى أن الوزير الأميركي شكر العاهل الأردني على دور بلاده في دعم الأمن الإقليمي. في المقابل، ركز البيان الأردني على جهود خفض التصعيد، إذ شدد الملك عبد الله على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يضمن أمن الدول العربية وسيادتها، مؤكدًا أهمية الدور الأميركي في دعم الاستقرار الإقليمي. كما تطرق العاهل الأردني إلى نتائج اجتماعات "مسار العقبة" التي عُقدت أخيرًا في فرنسا، والتي تناولت حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يمكّنه من حفظ أمن لبنان واستقراره. وحذر الملك عبد الله، خلال الاتصال، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، مجددًا وقوف الأردن إلى جانب دمشق في جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها. ويأتي الاتصال في ظل متابعة واشنطن تنفيذ "الإطار الثلاثي" الذي وقعته الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 26 حزيران 2026، والذي يحدد مسارًا لتوسيع سلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله، بالتوازي مع ترتيبات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي. وكانت الخارجية الأميركية قد أكدت، عقب لقاء روبيو برئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن في 28 أيلول، التزامها بدعم لبنان في تنفيذ هذا الإطار. وفي موازاة ذلك، كانت اجتماعات "مسار العقبة" في باريس قد ركزت على دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما، مع التشديد على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.