في حادثة جديدة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالملاحة في مضيق هرمز، تعرضت ناقلة لمقذوف مجهول أثناء خروجها من الممر البحري، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وانقطاع التيار الكهربائي على متنها، قبل أن تتمكن من السيطرة على الوضع ومواصلة رحلتها من دون تسجيل إصابات. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ربان السفينة أفاد بتعرض الناقلة لـ"ضربة بمقذوف غير محدد" أثناء إبحارها خارجة من مضيق هرمز، ما تسبب بحريق صغير وانقطاع الكهرباء على متنها. وأضافت الهيئة أن الطاقم تمكن من إخماد الحريق، فيما واصلت السفينة رحلتها لاحقًا، مؤكدة عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية نتيجة الحادث. ولم تُعلن الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف، كما لم تكشف هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في المعلومات الأولية، تفاصيل إضافية عن هوية الناقلة أو طبيعة حمولتها. وتأتي الحادثة وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع المخاطر التي تواجه السفن التجارية والناقلات، بعدما تعرضت 3 ناقلات نفط أخرى لمقذوفات مجهولة أثناء عبورها المضيق في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفق بيانات لخدمة "Marisks" للاستخبارات البحرية. ورغم هذه المخاطر، شهدت حركة شحن الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق ارتفاعًا خلال أيلول إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب في شباط، إلا أن شركات الشحن لا تزال تواجه تكاليف أمن وتأمين مرتفعة، في ظل استمرار المخاوف من وقوع حوادث جديدة. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله عاملًا مباشرًا في حركة الأسواق وأسعار الطاقة.