خسر رجل الأعمال هشام عيتاني وشركته "إنكريبت" موقعهما في ملفّين شكّلا ركيزتين أساسيتين لأعمال الشركة مع الدولة اللبنانية: مكننة النافعة وجوازات السفر، مع انتقال التلزيمين إلى الشركة الألمانية "Mühlbauer ID Services GmbH"، بحسب معلومات "ليبانون ديبايت". وتفيد المعلومات بأن الشركة الألمانية فازت بمناقصة مشروع مكننة هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، بعدما كانت قد فازت سابقًا بمناقصة جوازات السفر، لتوجّه النتيجتان ضربة إلى حضور عيتاني في قطاعين حسّاسين يرتبطان مباشرة بمعاملات اللبنانيين ووثائقهم الرسمية. بهذا المعنى، فقد عيتاني "دجاجتيه اللتين تبيضان ذهبًا"، مع ما يمثّله الملفّان من عقود ومصالح ونفوذ في العلاقة مع الإدارات العامة. لكن خروج "إنكريبت" لا يمنح الشركة الجديدة ثقة مسبقة أو شيكًا على بياض. فاللبنانيون ستكون عيونهم مفتوحة على أدائها، ليروا ما إذا كانت ستقدّم الخدمات المطلوبة أو تعيد إنتاج التجربة السيئة السابقة. ولن تُعفيها هويتها الألمانية، ولا أي اسم تجاري تحمله، من المحاسبة. فالمواطن يريد خدمات توازي ما يدفعه من رسوم، ومعاملات تُنجز بانتظام ومن دون إذلال أو تعطيل. وعلى الشركة أن تدرك منذ البداية أنها تدخل سوقًا سيحاسبها فيه الناس على أدائها، ولن يتساهلوا مع تكرار التجربة السابقة. المطلوب خدمات بالمستوى الذي يدفع اللبنانيون ثمنه، وعلى هذا الأساس وحده سيكون الحكم.