خرج المئات في تظاهرة حاشدة في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، اليوم الجمعة، للمطالبة ببسط سيطرة مؤسسات الدولة السورية على كامل المحافظة، واصفين اندماج "قسد" بـ"الوهمي". وجاءت التظاهرة بعد دعوات أطلقها ناشطون من المحافظة للخروج إلى الشوارع والمطالبة ببسط سلطة الدولة على كامل أحياء المدينة، وبلدات ومدن في المحافظة لا يزال بعضها يخضع لسيطرة مقاتلين من قوات "قسد" المنحلة، بعد اندماجها في الجيش السوري وفقاً لاتفاق 29 كانون الثاني/يناير الماضي. وأفادت مصادر محلية لـ"المدن"، بخروج المتظاهرين عقب صلاة الجمعة من مساجد حي غويران الذي يضم سكاناً عرباً من المحافظة، قبل أن يتوجهوا إلى ساحة "الحرية" وسط مدينة الحسكة، ومبنى المحافظة، رافعين شعارات مناهضة لـ"قسد"، ومطالبين بإنهاء "حالة الميلشيات" للشبيبة الثورية التي قالوا إنها مرتبطة بحزب "العمال" الكردستاني. وأكد المحتجون تمسّكهم بوحدة البلاد وضرورة بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضي المحافظة، وفرض الأمن والاستقرار وسيادة القانون على الجميع، مشددين على أن الحسكة جزء لا يتجزأ من الوطن، وأنهم يستحقون دولةً واحدة ومؤسساتٍ واحدة، تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم وتحقق الأمن والاستقرار لجميع أبنائها. وطالب متظاهرون آخرون بضبط السلاح المنفلت وحصر السلاح بيد الدولة وحدها وإيقاف ما وصفوها "عملية الاندماج الوهمي" لقوات "قسد" ضمن الجيش السوري، وفق المصادر. وشهدت التظاهرة إحراق إعلام تمثل "قسد"، وطالبوا بطرد من قالوا إنهم "ميلشيات من حزب العمال الكردستاني" من كامل محافظة الحسكة. وفي وقت سابق اليوم، دفع الأمن السوري بتعزيزات كبيرة إلى الأحياء العربية داخل مدينة الحسكة، مع انتشار دعوات الخروج في التظاهرة. ويأتي هذا الحراك كامتداد لحالة الاحتقان والتوتر السابقة المرتبطة بـ"قسد" وترتيبات تطبيق اتفاقات دمجها ضمن الدولة السورية، والذي تمخض عنه إبقاء مدن وبلدات وأحياء في الحسكة تحت سيطرة قوات "قسد" فعلياً، و"شكلياً" ضمن سيطرة الحكومة السورية، ما أسفر عن حوادث أمنية واستفزازات أخذت طابعاً عرقياً في بعض المرات، بحسب ناشطين. وأعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في آب/أغسطس الماضي، رسمياً حل "قسد" والإدارة الذاتية ودمج تشكيلاتها في مؤسسات الدولة السورية، بعد عدة اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين آخرين في السلطة السورية منذ بداية العام الجاري.