توالت ردود الفعل المعارضة لقرار رئيس الجمهورية جوزاف عون الطعن بقانون إصلاح أوضاع المصارف، المعروف بقانون إعادة الهيكلة، الذي أقرّه مجلس النواب في آب الماضي. في السياق، قالت النائبة حليمة القعقور متوجهةً إلى عون: "أحلتم قانون إصلاح المصارف إلى المجلس الدستوري. هذا هو القانون الذي أقرّه مجلس النواب بعد أشهر من العمل، حيث تمّ العمل على التعديلات التي تتوافق مع المعايير الدولية وأهمها تعزيز استقلالية الهيئة المصرفية العليا المولج إليه القيام بإصلاح المصارف المتعثرة. وطبعاً، حاول حاكم مصرف لبنان في لجنة المال الحد من هذه الصلاحية المستقلة للهيئة يربط المادة 3 بالمادة 70 من قانون النقد والتسليف التي تنص أنه يملك الصلاحيات في حال المحافظة على سلامة أوضاع النظام المصرفي".وأضافت: "وطبعاً كل من يدعم اللوبي المصرفي في البرلمان دعم هذا الطرح الذي يضرب استقلالية هذه الهيئة، التي في كل القوانين الأوروبية والأميركية والمعايير الدولية تؤكد أنه يجب أن تكون مستقلة"، متابعةً: "بالإضافة إلى عدة تقارير (منها تقرير ألفاريز وغيرها)، تؤكد على ضرورة تعديل قانون النقد والتسليف وخاصة المادة 70 منه التي استند إليها الحاكم السابق للقيام بالهندسات المالية وغيرها من العمليات التي هدرت أموال المودعين والمال العام!".وسألت القعقور: "لماذا يا حضرة الرئيس تضرب هذه الإصلاح الضروري؟ لماذا لا تطالب بتعديل قانون النقد والتسليف وإصلاحه بدلاً من ضرب هذه المادة؟ لماذا لا تقوم بتغيير المستشار المالي الذي يعتبر جزءاً من اللوبي المصرفي الذي لا يمكن أن يقدم استشارات موضوعية من دون التحيز للمصارف على حساب قطاع مصرفي سليم؟". أما النائب مارك ضو فقال: "تقديم رئيس الجمهورية طعناً في قانون إعادة هيكلة المصارف أثناء زيارة رئيس الحكومة ووزير المال إلى صندوق النقد والولايات المتحدة ضربة للبنان وللمسار الإصلاحي".وأضاف: "ويعكس ذلك انقلاباً على توافق تم بين فريق الرئيس ووزارة المال وصندوق النقد وثم في مجلس الوزراء ثم كسب أكثرية ساحقة في مجلس النواب"، متابعاً: "مؤسف أننا كلما تقدمنا خطوة إلى الأمام يأتي من يطعن بأي ثقة بقدرتنا على إنجاز الإصلاحات". من جهتها، قالت النائبة بولا يعوقوبيان عبر "إكس": "صرّحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك بأن الوصول إلى اتفاق مع لبنان يتطلّب:- دخول قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها حيّز التنفيذ.- إقرار تشريع مناسب للفجوة المالية يتوافق مع المعايير الدولية.- إعداد موازنة 2027 وإطار مالي متوسط الأجل ينسجمان مع استدامة الدين".وتابعت: "أما في لبنان..."، ناشرةً خبر الطعن.