قرارٌ قضائي جديد يفتح مرحلةً مختلفة في ملف الوزير السابق أمين سلام... فبعد أشهر من التحقيقات والاستنابات والاستجوابات، انتقل الملف إلى مرحلة الإحالة أمام محكمة الجنايات، بقرار ظني أصدرته قاضي التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان، في خطوة تعيد القضية إلى واجهة المشهد القضائي اللبناني. القرار شمل أمين سلام، وشقيقه كريم سلام، ونقيب خبراء المحاسبة المجازين إيلي جورج عبود، إضافة إلى شركة التدقيق UHY Andy Bryan، بعدما اعتبرت القاضية أن الأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهم من نوع الجنايات. وبحسب القرار، استندت القاضية إلى مواد من قانون العقوبات، بينها 352 و359 و360 و454 و457، إضافة إلى أحكام من قوانين الإثراء غير المشروع ومكافحة الفساد وتبييض الأموال، وقررت ربط الجنح بالجنايات للتلازم، مع تحميل المدعى عليهم الرسوم والنفقات. وفي المقابل، منع القرار المحاكمة عن فادي تميم في جرائم محددة، لعدم توافر عناصرها أو كفاية الأدلة، وفق ما ورد في نص القرار. وتعود القضية إلى عقود وأعمال تدقيق في ملفات شركات التأمين خلال تولّي أمين سلام وزارة الاقتصاد، ومن بينها أعمال أُسندت إلى شركة UHY Andy Bryan. وكانت النيابة العامة المالية قد ادعت على سلام وشقيقه وعبود وآخرين بجرائم شملت اختلاس وهدر المال العام والتزوير وابتزاز شركات التأمين وتقاضي رشى والإثراء غير المشروع. ومع إحالة الملف إلى محكمة الجنايات، تنتقل القضية إلى مرحلة قضائية جديدة، فيما تبقى الوقائع والاتهامات موضع نظر أمام المحكمة المختصة. ولا يعني القرار الظني ثبوت المسؤولية الجزائية، إذ تبقى الكلمة الفصل للمحكمة بعد استكمال المحاكمة والنظر في الأدلة والدفوع.