تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حزمة عقوبات ضد وحدات عسكرية إسرائيلية متورطة في استهداف غير مألوف لمواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن يتم إقرارها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري وبعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي التي ستجرى بعدها بأسبوع، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة. وأوضحت الصحيفة أن من بين الإجراءات المطروحة حظر استخدام وحدات عسكرية محددة أسلحة مصنوعة في الولايات المتحدة في مناطق معينة. ونقلت "هآرتس" عن مصادر أن الإدارة الأميركية حذرت من أنها قد تضطر إلى وضع قائمة سوداء بأسماء ضباط في الجيش والشرطة الإسرائيلية سمحوا باعتداءات المستوطنين، بما يؤدي إلى قطع العلاقات معهم. وأفادت الصحيفة بأن تحذيراً أميركياً شديد اللهجة وصل مؤخراً إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في ظل اتساع الغضب من إرهاب المستوطنين إلى ما هو أبعد من تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي الذي انتقد هذه الاعتداءات. وأضافت أن مسؤولين في إدارة ترامب يتابعون كل تقرير يصدر حول هجمات المستوطنين على فلسطينيين في الضفة الغربية، وأن هؤلاء المسؤولين يدركون أن أولئك المستوطنين ليسوا مجرد أعشاب ضارة كما يصفهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وأكدت الصحيفة أن مسؤولي الإدارة الأميركية يشددون على تورط أجهزة الأمن الإسرائيلية، سواء الجيش والشرطة والشاباك وما تسمى الإدارة المدنية، في عنف المستوطنين عبر غض النظر وأحياناً من خلال المشاركة الفعلية في عمليات تطهير عرقي وهجمات عنيفة والاستيلاء على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة. ولفتت "هآرتس" إلى أن واشنطن تدرك أن إرهاب المستوطنين ومساندة قوات الأمن الإسرائيلية لهم بدعم من الوزير بتسلئيل سموتريتش قد تصاعد في محاولة لفرض وقائع على الأرض عشية الانتخابات، وأن الجانب الأميركي يحذر نظيره الإسرائيلي من عواقب قد تشكل خطراً على المشروع الاستيطاني برمته. وأشارت الصحيفة إلى عناوين برزت في وسائل إعلام دولية خلال الأسبوعين الماضيين، منها نشر تطبيق غوغل إيرث صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تظهر حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، ويبدو في جزء كبير منها أن الجيش الإسرائيلي يهدم مباني ويسويها بالأرض، وقد نشرت صحف غربية رئيسية هذه الصور في صفحاتها الأولى. كما نبهت "هآرتس" إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي رفض بفارق ضئيل مشروع قرار يلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير فوري بشأن انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، وأن استطلاعات الرأي العام الأميركي تظهر تراجعاً كبيراً في تأييد إسرائيل. وذكرت الصحيفة كذلك أن وزير الخارجية البريطانية إد ميليباند هاجم نتنياهو في خطاب أمام مؤتمر حزب العمال ودعا إلى تشديد العقوبات الأوروبية ضد المستوطنات، فيما تقوم السلطات الهولندية في مطار أمستردام بتوقيف مسافرين قادمين من إسرائيل وتفتيش حقائبهم لمنع إدخال منتجات المستوطنات.