بعد نحو عامين على توقيفه في قضية دهس عنصر من قوى الأمن الداخلي وسط بيروت، عاد اسم خليل سبليني إلى الواجهة مجددًا، هذه المرة على خلفية حادثة إطلاق نار في الأشرفية، في واقعة تعيد إلى الأذهان القضية السابقة وما آلت إليه الإجراءات بحقه. في كانون الأول 2024، شهد وسط بيروت حادثة دهس طالت المؤهل في قوى الأمن الداخلي جورج أبو جودة، من عناصر مفرزة سير بيروت، بعدما أقدم سائق سيارة على صدمه أثناء قيامه بعمله والفرار من المكان. وبعد وقت قصير، تمكنت شعبة المعلومات من توقيف السائق، الذي عُرف باسم خليل سبليني. وفي أعقاب الحادثة، ادعت النيابة العامة العسكرية على سبليني بتهمة محاولة قتل العسكري جورج أبو جودة أثناء قيامه بواجبه، وأُحيل موقوفًا إلى قاضي التحقيق العسكري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه. وبحسب ما أظهره مقطع فيديو متداول آنذاك، فقد تعرّض أبو جودة للدهس أثناء قيامه بواجبه في وسط بيروت، قبل أن تفرّ السيارة من المكان، في حادثة أثارت استياءً واسعًا، خصوصًا أن الاستهداف طال عنصرًا أمنيًا أثناء تأديته مهمته. لاحقًا، أُخلي سبيل سبليني، وفق المعلومات المتداولة، ليعود اسمه إلى الواجهة بعد فترة في حادثة أمنية جديدة. في التطور الأخير، أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي خليل سبليني وحسين حدرج على خلفية حادثة إطلاق نار وقعت في منطقة الأشرفية. وبحسب المعلومات المتداولة، كان حدرج برفقة سبليني داخل أحد الملاهي الليلية في منطقة قريبة من مار مخايل، حيث وقع تلاسن بينهما وبين أحد الشبان الموجودين في المكان برفقة فتاة. وبعد مغادرتهما الملهى، أقدم الاثنان، وفق المعطيات الأولية، على ملاحقة سيارة الشاب، قبل أن يُقدم حدرج على إطلاق النار باتجاهها، ما أدى إلى إصابة الفتاة التي كانت برفقته بجروح، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. واللافت أن الموقوفين، وبحسب المعلومات نفسها، لم يغادرا المنطقة بعد الحادثة ولم يتواريا عن الأنظار، بل توجها إلى ملهى ليلي آخر في بيروت، حيث تمكنت شعبة المعلومات من توقيفهما في الليلة نفسها. كما تشير المعلومات إلى أن حدرج كان قد أوقف في وقت سابق على خلفية إطلاق النار على إحدى السيارات في منطقة الرملة البيضاء، قبل أن يُخلى سبيله لاحقًا. عودة اسم خليل سبليني في قضية أمنية جديدة تفتح مجددًا ملف حادثة دهس الشرطي جورج أبو جودة، خصوصًا أن القضية السابقة لم تكن مجرد مخالفة سير أو حادث عرضي، بل وصلت إلى حد الادعاء عليه بتهمة محاولة قتل عسكري أثناء قيامه بواجبه. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ليس فقط حول ملابسات حادثة إطلاق النار الأخيرة، بل أيضًا حول المسار الذي سلكته القضية السابقة، وكيف انتهت إلى إخلاء سبيل شخص كان قد أوقف وادعي عليه في قضية بالغة الخطورة، فهل تسلك القضية الجديدة المسلك نفسه الذي سلكته القضية الأولى؟