صعّدت موسكو لهجتها تجاه كييف على خلفية الهجمات المتبادلة في البحر الأسود، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أن أوكرانيا "تدفع الثمن" نتيجة عملياتها ضد أهداف روسية، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية استهداف جسر في كييف وسفينة شحن ومنشآت لوجستية قالت إنها تُستخدم لإمداد القوات الأوكرانية. وقال بيسكوف للصحافيين إن روسيا ترد على الهجمات الأوكرانية في منطقة البحر الأسود، مضيفًا: "يتعين على أوكرانيا أن تدفع ثمن ذلك، وهي تدفعه بالفعل". وأشار إلى أن موسكو تواصل عملياتها العسكرية، مشددًا على أن أحد أهدافها يتمثل في قطع الإمدادات المنقولة بحرًا إلى أوكرانيا، ولا سيما المعدات العسكرية والذخائر والمحروقات المخصصة للقوات الأوكرانية. وأضاف بيسكوف أن القوات الروسية تعمل على "قطع الإمدادات عبر البحر إلى أوكرانيا بشكل كامل"، مؤكدًا أن هذه العمليات مستمرة وستتواصل خلال المرحلة المقبلة. وتأتي تصريحات الكرملين في ظل تصعيد متبادل في البحر الأسود، بعدما كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت وموانئ روسية، فيما وسعت موسكو ضرباتها على الموانئ والبنية التحتية الأوكرانية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن، الخميس، رفضه فكرة وقف الضربات الروسية في منطقة البحر الأسود، مؤكدًا أن موسكو ترد على الهجمات الأوكرانية بالمثل. وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن قواتها استهدفت جسرًا مخصصًا لحركة السيارات والقطارات فوق نهر دنيبر في كييف، قالت إنه يُستخدم في نقل الإمدادات العسكرية إلى القوات الأوكرانية في منطقة دونباس. كما قالت الوزارة إنها استهدفت خلال الليل سفينة شحن في البحر الأسود، زاعمة أنها كانت تنقل معدات عسكرية إلى أوكرانيا، إضافة إلى مجمع صناعي وإنتاجي في ميناء إسماعيل قالت إنه يُستخدم لفرز وتوزيع شحنات عسكرية ووقود لصالح الجيش الأوكراني. وكانت روسيا قد أعلنت أيضًا استهداف سفينة شحن قرب الساحل الأوكراني في البحر الأسود، في حين لم يصدر تأكيد مستقل بشأن طبيعة حمولتها، وفق تقارير صحافية دولية. وتصاعدت الضربات الروسية على كييف ومناطق أوكرانية أخرى خلال الأيام الأخيرة، فيما أكدت السلطات الأوكرانية تعرض جسر رئيسي فوق نهر دنيبر لأضرار إثر ضربات روسية، تسببت أيضًا بتعطيل حركة النقل في العاصمة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لإعادة إحياء هدنة محدودة في البحر الأسود، وسط مخاوف من انعكاسات الهجمات على الملاحة والتجارة وتصدير الحبوب، إلا أن موسكو لم تبدِ حتى الآن استعدادًا لوقف عملياتها في المنطقة.