في خطوة جديدة على مستوى الاعتراف بالمناسبات الدينية في الولايات المتحدة، وقّع حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم قانونًا يضيف عيدَي الفطر والأضحى رسميًا إلى قائمة عطل الولاية، لتصبح كاليفورنيا ثاني ولاية أميركية بعد واشنطن تعتمد هذا الاعتراف على مستوى الولاية. وبموجب مشروع القانون رقم AB 2017، أُدرج عيد الفطر، الذي يوافق اليوم الأول من شهر شوال في التقويم الهجري، وعيد الأضحى، الذي يصادف اليوم العاشر من ذي الحجة، ضمن قائمة العطل المعترف بها رسميًا في كاليفورنيا. ويسمح القانون للمدارس العامة والكليات المجتمعية بإغلاق أبوابها في المناسبتين، وفق ترتيبات محلية واتفاقات مع العاملين، كما يتيح لموظفي الولاية والمدارس الاحتفال بالعيدين باستخدام رصيد الإجازات الشخصية أو أنواع الإجازات المتاحة لهم. إلا أن القانون لا يفرض إغلاق المدارس أو الشركات في عيدَي الفطر والأضحى، كما استثنى المناسبتين من قائمة العطل القضائية، ما يعني أن المحاكم ستواصل عملها بصورة طبيعية. وبهذا التشريع، تنضم كاليفورنيا إلى ولاية واشنطن، التي سبقتها إلى الاعتراف الرسمي بعيدَي الفطر والأضحى، في خطوة تعكس حضور المناسبات الإسلامية ضمن القوانين المنظمة للعطل في الولايات الأميركية. وجاء توقيع القانون بالتزامن مع حزمة تشريعات أخرى تتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية، إذ وقّع نيوسوم أيضًا مشروع القانون AB 1763، الذي يوسّع نطاق الغياب المدرسي بعذر لأسباب مرتبطة بالمناسبات والشعائر الدينية. وقد أكد مكتب الحاكم رسميًا توقيع هذا المشروع في 30 أيلول. كما شملت التشريعات المطروحة تدابير تتعلق بمناسبات دينية يهودية، من بينها رأس السنة العبرية ويوم الغفران، وتهدف إلى تشجيع المؤسسات العامة والمدارس على تجنب جدولة فعاليات مهمة في أيام محددة مرتبطة بهذه المناسبات. ويأتي القانون الجديد في ولاية تضم أكثر من مليون مسلم، بحسب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في كاليفورنيا، الذي اعتبر أن التشريع يعالج تحديًا واجهه مسلمون كانوا يضطرون في بعض الحالات إلى الاختيار بين الالتزام بواجباتهم الدراسية أو المهنية وبين الاحتفال بالمناسبات الدينية.