قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعوبة تحديد محاور في طهران باعتبارها إحدى عقبات التفاوض، بالتوازي مع استمرار تهديداته باستئناف القصف وتعزيز الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة. وبحسب تقرير للصحافية إفرات برينر في القناة الإسرائيلية 14، قال ترامب خلال زيارة إلى مصنع "بيتر بيلت" في دنتون بولاية تكساس إن قسماً كبيراً من القيادة الإيرانية قُتل أو بات غير قادر على العمل، مضيفاً: "نحن ببساطة لا نعرف مع من يُفترض أن نتحدث". وعبّر عن ثقته بتحقيق انتصار بسهولة، وربط احتمال الحسم بالفترة المحيطة بانتخابات التجديد النصفي الأميركية. كما أطلق ادعاءات بشأن تدمير قدرات إيران البحرية والصاروخية والنووية؛ وهي تصريحات للرئيس لا تمثل، بمفردها، تقييماً مستقلاً لحجم تلك القدرات. وتضيف القناة تقديرات عن وضع مجتبى خامنئي وخلافات داخل الحرس الثوري بشأن التصعيد أو الانتظار. لكن التقرير لا يسمّي مصادر واضحة لكل هذه التفاصيل، ولذلك تبقى تقديرات منسوبة إلى الوسيلة، لا معلومات مثبتة عن آلية القرار في طهران. وفي سياق متصل، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" أن ترامب رفض العرض الإيراني الأخير باعتباره غير كافٍ، وترك احتمال استئناف القصف بعد انتخابات 3 تشرين الثاني مفتوحاً، من دون إعلان موعد أو أهداف. كما نقلت عن مسؤول أميركي احتمال وجود 3 حاملات طائرات في المنطقة بحلول نهاية تشرين الأول، بالتزامن مع تحرك قوات بحرية إضافية. وعلى مستوى حماية الحلفاء، كشف باراك رافيد في القناة 12، نقلاً عن مسؤولَين أميركيين ومصدر إقليمي، إرسال بطاريتين إضافيتين من "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر. وترتبط الخطوة، وفق المصادر، بطمأنة البلدين إذا استؤنف القتال الواسع ضد إيران، بينما رفضت القيادة المركزية الأميركية التعليق. وتضع هذه التطورات التفاوض تحت ضغط مزدوج: مطالب أميركية لم تجد استجابة يرضى عنها ترامب، واستعدادات عسكرية توسع خياراته. لكن تصريحاته لا تحسم انهيار المسار الدبلوماسي، كما أن وصول قوات إضافية لا يثبت وحده اتخاذ قرار باستئناف الحرب.