تشهد محافظة تعز اليمنية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفر عن سقوط أكثر من 80 قتيلًا في الغارات الجوية والمواجهات الدائرة على عدد من الجبهات، بالتزامن مع ضربات جوية سعودية واستمرار المعارك في جنوب المحافظة وغربها، وفق مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى "سكاي نيوز عربية". وأفادت المصادر بأن حدة المواجهات تصاعدت، الجمعة، على جبهات عدة في جنوب تعز وغربها، حيث شنت قوات الحوثيين هجمات جديدة استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مناطق بني عمر وسامع وبني بكاري، إضافة إلى مناطق محاذية لمحافظة لحج. وبحسب المصادر العسكرية، تمكنت القوات الحكومية من التصدي للهجمات، وسط اشتباكات عنيفة أوقعت عشرات القتلى والجرحى، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن غالبية الخسائر سُجلت في صفوف الحوثيين. وتزامن التصعيد البري مع تدخل جوي، إذ قالت المصادر إن مقاتلات سعودية نفذت سلسلة غارات استهدفت تجمعات للحوثيين ومركبات عسكرية تابعة لهم. وكانت مصادر يمنية قد أكدت في وقت سابق من الجمعة تنفيذ 8 غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، في وقت كانت فيه الاشتباكات تتسع على أكثر من محور. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، فيما شهدت مناطق يمنية عدة ضربات متبادلة وتصعيدًا عسكريًا متزايدًا. وكانت تقارير دولية قد أشارت أخيرًا إلى احتدام القتال قرب تعز ومحاولات الحوثيين التقدم في مناطق استراتيجية. وفي تطور ميداني إضافي، قالت مصادر يمنية إن الحوثيين فجّروا جسرًا على الطريق الوحيد الرابط بين تعز وعدن، ما أدى إلى توقف حركة المرور والنقل على الطريق وفرض مزيد من الضغوط على حركة المدنيين والإمدادات. ويضع التصعيد الجديد تعز مجددًا في صدارة المواجهات اليمنية، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وارتفاع أعداد الضحايا، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا متزامنًا على أكثر من جبهة.