سلام إلى النبطية لدعم صمود الجنوب بعد إقرار الموازنة 2 تشرين الأول 2026 · 12:52 ص قراءة في 7 دقائق تفجير ضخم في زوطر الشرقية (تصوير: سامر وهبي) حجم الخط سجلت الحكومة عشية توجُّه الرئيس نواف سلام الى النبطية مع وفد وزاري، خطوات ملموسة لجهة انتظام المالية العامة عبر إقرار موازنة العام 2027، واحتواء حركة الشارع عبر الإستجابة لمطالب، ضمن حدود ما هو متاح مالياً، في وقت يشدد فيه صندوق النقد الدولي على استكمال الإصلاحات الأساسية على مستوى الإقتصاد وهيكلة المصارف والفجوة المالية، وبعد ردّ الرئيس جوزاف عون قانون تنظيم المصارف، لاعتبارات بعضها يتعلق بالتعارض في بعض المواد مع قانون النقد والتسليف وصلاحيات حاكم مصرف لبنان. وعلمت «اللواء» أن صندوق النقد الدولي تفاجآ بالطعن الرئاسي بقانون إعادة هيكلة المصارف، والذي أتى بعد أقل من 24 ساعة من المحادثات الناجحة التي أجراها الرئيس سلام والوفد الوزاري مع صندوق النقد الذي أيّد خطوات الحكومة، بما فيها إقرار قانون إصلاح المصارف. وتخوف مصدر في الصندوق في تصريح لـ «اللواء» من أن ينعكس الخلاف الرئاسي على ما يمكن أن يقدمه المجتمع المالي الدولي للبنان، إذ لا يجوز أن يكون الإنطباع بأن القرار في لبنان غير موحَّد ويصعب عليه مواجهة إعادة بناء ما تضرر أو تهدم في المرحلة السابقة. وسط ذلك، كان وزير المالية ياسين جابر يُجري محادثات مع موفد الرئيس ايمانويل ماكرون جاك دولاجوجي حول الاصلاحات والفجوة المالية والتعاون مع صندوق النقد الدولي. من جانبه أكد صندوق النقد الدولي أن لبنان بحاجة الى مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية ليبرم معه اتفاقاً، مشيراً إلى أن مسار لبنان نحو ابرام اتفاق معه يتطلب عدة عناصر مختلفة». وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزان للصحفيين: يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر في الإصلاحات الرئيسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي. بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيِّز التنفيذ، وإقرار تسريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية. في الشأن التفاوضي والجنوبي، شهدت البلاد حالة مراوحة قاتلة في ما خصّ وضع الجنوب، بإنتظار جولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا في العشرين من تشرين الاول الجاري مبدئياً، والتي يرأس الوفد المفاوض فيها السفير سيمون كرم ويضم السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والوفد العسكري برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد الركن جورج رزق الله، حيث يتركز البحث حسبما قالت مصادر رسمية لـ «اللواء» على سبل وخطوات تنفيذ اتفاق الاطار من جانب الكيان الاسرائيلي. وحول ما تردد ان لبنان يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط.استبعدت المصادر ذلك، وقالت اي بحث سياسي يمكن ان يتم واسرائيل لم تلتزم حتى الان بوقف الاعمال العدائية من غارات وقصف وتفجير وتجريف ورفض تحديد مناطق تجريبية جديدة للإنسحاب وتمنع الجيش اللبناني من التقدم اي خطوة اضافية خارج الحدود التي رسمتها، وتمنع عودة المهجرين الجنوبيين وترفض اطلاق سراح بقية الاسرى، فكل هذه الامور تُبحث في الجانب العسكري من المفاوضات، في حين الجانب السياسي له مسار آخر لأنه يتعلق بموضوع وقف حالة العداء والتوصل الى اتفاق امني يضمن امن الحدود وعدم تجدد القتال قبل الشروع في التفاوض حول امور سياسية واقتصادية اخرى. ولا زال كيان الاحتلال وبدعم اميركي واضح، يطرح شروطاً تعجيزية غير قابلة للتنفيذ، ويواصل التصعيد العسكري من ضمن حملة بنيامين نتنياهو الانتخابية للكنيست. وسط معلومات وتهديدات بأن جيش الاحتلال قد يتوسع اكثر في العمق الجنوبي خارج الخط الاصفر لتحقيق مزيد من الضغط على لبنان من جهة، ولإستثمارها من قبل نتنياهو في معركته الانتخابية. هذا عدا مواقف وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، امام رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائهما في واشنطن، التي اختصرت مطلب الادارة الاميركية من لبنان بدون لف ودوران، ومفادها: «ان الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان ذي السيادة والخالي من نفوذ حزب الله وإيران، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب لا يكفي من دون نزع سلاح حزب الله، وندعو الجيش اللبناني إلى بسط سيطرته جنوباً ومنع الوجود المسلح للحزب». والكلام ذاته سمعه الرئيس سلام من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي اكد بعد اللقاء: «هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران وحزب الله»، كما سمعه وزير الخارجية يوسف رجي من نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، الذي قال: «أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشددا على ضرورة التزام حزب الله بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل».! و هذه المواقف تعني ان لا وقف للعدوان الاسرائيلي ولا تنفيذ لإتفاق الاطار قب