دخلت حادثة رحلة "فلاي دبي" FZ1073 مرحلة جديدة، بعدما كشفت وزارة الداخلية السعودية، الخميس، للمرة الأولى نتائج التحقيقات الأولية، مؤكدة وقوع اعتداء من مساعد الطيار على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى إصابة الاثنين، قبل الهبوط الاضطراري في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي في تبوك. وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أعلنتها الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية، التي شارك فيها فريق أمني إماراتي، أظهرت وقوع اعتداء من مساعد الطيار على قائد الطائرة، أسفر عن إصابتهما بجروح متفرقة. وكشفت الوزارة أن قائد الطائرة ومساعده غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح الخميس، بعد تحسن حالتهما الصحية وحصولهما على موافقة الفريق الطبي، وبرفقة الفريق الأمني الإماراتي. وشدد المصدر على أن السعودية تتعامل مع الحالات الطارئة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية والأنظمة المعتمدة، بما يضمن سلامة وأمن الملاحة الجوية ويرفع جاهزية منظومتي الطيران والأمن للاستجابة السريعة للحالات الاستثنائية. وكانت الرحلة FZ1073 متجهة من دبي إلى تل أبيب الأربعاء، قبل أن تغيّر مسارها وتهبط بسلام في تبوك إثر الحادث داخل قمرة القيادة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة وحاول إسقاطها، فيما شددت "فلاي دبي" في تصريحاتها الأولية على أن الدوافع وراء الواقعة لم تكن معروفة، داعية إلى عدم استباق نتائج التحقيقات. وبالتوازي، فتحت السلطات الإماراتية تحقيقًا رسميًا في الحادثة، بعدما أمر النائب العام الإماراتي حمد الشامسي بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين لجمع المعلومات والأدلة وتحديد ملابسات الواقعة وأسبابها ودوافعها. وأكدت الإمارات أن التحقيق يشمل مختلف الاحتمالات، بما فيها وجود دوافع متطرفة أو تخطيط مسبق للحادثة. وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن السلطات القضائية الإماراتية مختصة بالتحقيق نظرًا إلى تسجيل الطائرة في الإمارات وحملها علم الدولة، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول تكهنات أو معلومات غير موثوقة قبل انتهاء التحقيق وإعلان نتائجه. وفي السعودية، أطلق المركز الوطني لسلامة النقل بدوره تحقيقًا يتعلق بجوانب السلامة المرتبطة بالهبوط الاضطراري للرحلة في تبوك. وكان الركاب وأفراد من الطاقم قد تمكنوا من السيطرة على الوضع داخل الطائرة، قبل أن يتولى طيارون آخرون كانوا على متنها مهمة الهبوط الآمن في تبوك، فيما واصل الركاب لاحقًا رحلتهم على متن طائرة بديلة.