هجوم بمسيّرة استهدف محطة كهرباء تخدم المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، أعاد التصعيد في اليمن إلى الواجهة، بعدما أعلن تحالف دعم الشرعية تورط جماعة "أنصار الله" في التخطيط للهجوم وتنفيذه، مؤكدًا أن أحد المحولات خرج عن الخدمة من دون تأثر الشبكة الكهربائية بشكل عام. وأعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، أن محطة "طيبة" لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي، عند الساعة 05:11 بالتوقيت المحلي. وقال المالكي إن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة، إلى جانب مراجعة العمليات وفحص حطام الطائرة المسيّرة، أثبتت، بحسب التحالف، تورط جماعة "أنصار الله" اليمنية في التخطيط للهجوم وتنفيذه. وأوضح أن الهجوم أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة، من دون أن تتأثر الشبكة الكهربائية بشكل عام. وأضاف المالكي أن استهداف المحطة، التي تقدم خدمات كهربائية للمسجد النبوي الشريف، يأتي، وفق تعبيره، ضمن محاولات "أنصار الله" لاستهداف الحرمين الشريفين وإثارة مشاعر المسلمين. وأكد استمرار التحالف في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الجماعة وحماية الحرمين الشريفين وضمان سلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويأتي الإعلان في ظل تصعيد تشهده الساحة اليمنية منذ منتصف تموز، عندما شنت قوات موالية للحكومة ضربة على مطار صنعاء، بالتزامن مع هبوط طائرة قادمة من إيران وعلى متنها وفد من قادة الحوثيين. وحمّلت الجماعة السعودية مسؤولية ذلك، وأعلنت الحرب عليها إلى حين رفع الحصار المفروض حول المناطق الخاضعة لسيطرتها. وكانت "أنصار الله" قد ردت سابقًا على اتهامات باستهداف مكة، مؤكدة أن عملياتها بعيدة عن المشاعر المقدسة. وحققت الجماعة مؤخرًا تقدمًا كبيرًا في جنوب غرب وغرب اليمن، وسيطرت على ساحل البحر الأحمر وعدد من البلدات القريبة من مضيق باب المندب.