التأم مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، في جلسة تركز جدول أعمالها على الملفات الاقتصادية والمعيشية، في ظل ارتفاع الأسعار وتفاقم الضغوط على الموظفين والعمال والمؤسسات. وبحسب ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة أقر "المجلس موازنة 2027، ومشروع إنشاء المجلس الاعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية، كما أقر تعديل البدل اليومي للنقل لموظفي القطاع العام بما يعادل 5 ليترات من البنزين يومياً، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يزيد عن 800 الف ليرة. كذلك أقر إلغاء بعض الوظائف في وزارة الصحة العامة في إطار الإصلاحات الحكومية". وبحسب معلومات "المدن"، يستمر موظفو القطاع العام بقرارهم الدخول في إضراب مفتوح غداً، مطالبين باحتساب بدل النقل على أساس 10 ليترات بنزين يومياً رافضين بشكل قاطع الزيادة التي أقرتها الحكومة اليوم والتي تقل بنحو النصف لجهة بدل النقل. ويُضاف إلى مطالب موظفي القطاع العام تعديل أساس الرواتب بما يوازي ما كانوا عليه قبل العام 2019. وفي ما يتعلق باقنراح شطب الرسم على البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، الذي كان متوقعاً أن يؤمّن للحكومة إيرادات تتراوح بين 300 و360 مليون دولار سنوياً، اعترض عليه وزيرا المالية والاقتصاد، وطُلب من وزارة الطاقة إعداد دراسة تقترح مصادر تمويل أخرى لتغطية هذه القيمة، في ظل عدم توافر موارد كافية. وبحسب المعلومات، يستند اعتراض وزير المال إلى أن معالجة كلفة النقل قد جرى الاتفاق عليها من خلال صرف 12 مليون ليرة شهرياً لقطاع النقل البري، مقابل إبقاء تعرفة النقل على حالها من دون رفعها. وبالتالي، يرى أنه في حال تخصيص أموال للنقل العمومي، فلا مبرر لخفض الرسم على البنزين وإعادة تقييمه. جدول الأعمالوكان على جدول أعمال الجلسة، استكمال البحث في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، ولا سيما ما يتعلق بالإيرادات والضرائب والنفقات، في ظل ترقب مدى مراعاتها للاحتياجات الاجتماعية وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.كما بحث المجلس طلب وزارة العمل الموافقة على مشروع مرسوم لتعديل قيمة بدل النقل اليومي، في ظل ارتفاع كلفة انتقال الموظفين إلى أماكن عملهم واستنزافها جزءاً كبيراً من رواتبهم.إلى ذلك، وفي ملف الطاقة، عرض سلام مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي عبر وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز "FSRU" في منطقة دير عمار، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص.وتضمن جدول الأعمال أيضاً مشروع مرسوم لإنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة بالصناعات التكنولوجية، في خطوة يُفترض أن تفتح الباب أمام استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص عمل في القطاعات الرقمية والتكنولوجية.وبحث المجلس عرض وزارة البيئة بشأن الخلاف مع ديوان المحاسبة حول المساهمة المالية الثالثة لمشروع الحد من الملوثات العضوية الثابتة غير المقصودة من خلال إدارة النفايات ضمن اقتصاد دائري.